الشعب التركي .. يعطي دروساً بالمجان .. للعالم أجمع !!
ليلة البارحة .. كانت ليلة تركية حمراء .. الدنيا كلها وقفت مبهورةً أمام قدرة فريق على اللعب بنفس واحد وأعصاب كالحديد حتى يصفر الحكم !!
كان المعلق المصري يقول .. لو أن أي فريق أدخل هدفاً في الدقيقة تسعين .. فإنك تحكم على الفريق الثاني بالنهاية .. إلا الفريق التركي ! فإنه لا ينتهي حتى ينهي الحكم اللقاء !
ضحكنا .. لأن المعلق بنظرنا كان يبالغ .. وكان الدرس المجاني للفريق الذي تسري شظايا النار في عروقه .. وتتوقد أقدامه باللهب فتحرث الملعب وتقلب الثلج إلى حمم ملتهبة .. الفريق التركي ..
حينما يأتي هدف في مرمى أحد فرقنا أو منتخباتنا العربية .. تأتي الأعذار مباشرة .. وتتلى صلوات الرحمة على الفريق .. ويولول المعلق ويبكي المدرب ويصيح مدير الفريق .. ويفقد اللاعبون أعصابهم .. وتنهار نفسيات المشجعين .. ويبدؤون برمي العلب والنعال والعقل وكل ما يقع بأيديهم .. وتنكب اللعنات والشتائم على الفريق الخسران الذي لم يشرفنا أبد الآباد ” بحسب زعم المشجعين ! ” .. هذا إن كان الهدف قد أتى في بداية المباراة أو في نصفها على أبعد حد ..
أما إذا جاء في الدقيقة الأخيرة .. فلا شيء سوى الانسحاب من الملعب … أو إغلاق الشاشة الفضية .. والبدء بالتحليل التبريري للخسارة وأن الشباب لم يقصروا بلباقة كأجمل تعليق!!
ولأني عربي .. فقد وقفتُ وأنا ألملم أغراضي أريد الخروج من المكان وأنا أتحسر على الفريق التركي والحسرة تملأ وجهي .. لكن ” سميح ” .. وأبناء الشعب التركي أبوا ذلك !
فكان هدف التعادل في الثانية 52 من الدقيقة الوحيدة المحسوبة كوقت بدل ضائع … لتنقلب جلستنا من أعلى لأسفل وتتعالى صرخاتنا ابتهاجاً .. وكلي بهرة وعجب من أن اللاعب التركي لم يف













