الانتظار …!
كتبهاMohammed Alsaleh ، في 21 أبريل 2008 الساعة: 07:31 ص
جاءك الدكتور يوماً … وقال ووجهه يقمع احمراراً .. ولسانه يتلعثم .. ستموت بعد خمسة أيام !
أقول لك .. إنك لن تموت بعد خمسة أيام .. إنك ستموت في كل ساعة من تلك الأيام الخمسة .. ستون مرة !
ستموت في كل دقيقة تنتظر فيها الموت .. بل ستعيش الموت ولحظاتها وسكراته وحشرجاته في كل زفرة تخرج من صدرك .. سترسم طريق الموت أمامك .. وسترى ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب تحوم حولك ..
وستشاهد ملك الموت في كل ليلة في المنام .. وتبكي حتى تظن أن دموعك قد جفت .. فتخرج مرة أخرى من جديد ..
ستسأم من كل المشاهد التي أمامك .. لن تحاول أن تشبع بطنك .. وما فائدة الأكل إذا كنتُ سأموت بعد خمسة أيام ..؟
حتى مطيتك ومسكنك .. وأصحابك ستهجرهم .. لماذا أحسسهم بالحزن والألم بعد مغادرتي لهم .. ألستُ أقول دوماً أنني أحبهم .. هل حبي لهم يعني أن أعايشهم بأحسن حالاتي قبل مغادرة دنياهم ؟
حتى جسدك لن تهتم به .. ولن تأكل الأدوية لتعالج مرضك ..
ستقتل كل الأعمال القلبية في فؤادك .. حبك .. وبغضك .. كراهيتك .. وحنانك …
كل هذا .. لمجرد أنك ستنتظر الموت !!
مع أنك تجزم الآن .. أن الموت مخلوق .. ليس في يد الطبيب ولا في يدك .. فالله قد خلق الموت والحياة التي نعيشها الآن .. ليبلونا أينا أحسن عملاً !!!
الانتظار .. جعل حياة بشر كثر .. حياة برزخية .. يصبحون على الدود وينامون في الليل بين اللحود !
ينتظرون الموت في كل أشكاله .. إن لم تكن حرباً دامية .. فسيارة طاحنة ..
وإن لم يكن مرضاً عضالاً .. فموتاً مفاجأً !!
انتظارهم للموت .. أحال حياتهم لسواد .. ونسوا أن يعمروا دنياهم .. فخربوا دنياهم وأخراهم !!
كحال من ينتظر صاحبه أمام الباب .. ليقله معه في سيارته .. فهو جالس على عتبة بيتهم .. لا يشتغل ولا يريد أن يشغل وقته .. كل ذلك ينتظر … وينتظر … وينتظر صاحبه !!
الانتظار .. صنع البطالة لدى من استلموا الشهادات والوثائق الجامعية .. فمكثوا في بيوت أمهاتهم كأخواتهم ينتظرون الوظيفة ..!
الانتظار .. صنع الكسل والكسلانين في مجتمعنا .. فباتوا ينتظرون الفرج من عند الدولة أو الملك أو من أقرب أو أبعد إنسان .. فإن لم يكن .. فليأتِ بموت آبائهم ليرثوا ما جمعوه لهم من أموال !
الانتظار .. صنع الخمول .. وصنع الرقاد وكثرة النوم .. صنع الانتظار في نفوس الصغار .. بروج الآمال في الأجيال القادمة .. وهم أجيالنا القادمة !!!
الانتظار .. ألزم الأمة في مهانة وذل .. فهي تنتظر فرجاً من الله .. بنزول أمر خارق للعادة .. أو معجزة إلهية بدمار أمريكا أو فناء إسرائيل ..
الانتظار .. عطل ملايين من العالم الإسلامي .. ينتظرون المهدي أو ينتظرون نزول المسيح بن مريم !!
قاتل الله الانتظار … ما أفسده !
م/محمد الصالح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافية | السمات:ثقافية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 21st, 2008 at 21 أبريل 2008 9:11 ص
الانتظــــار !!!
لا أعلم لماذا ذهبت مع أولى أسطرك .. الى مكان آخـــر …
قال لك الدكتور : أنك ستموت …!! بغض النظر عن المده ..
فقد قالها الله تعالى في كتابه ( كل نفس ذائقة الموت )
هل تعتقد يا سيدي … انه سيكون على نفس الحال .. لو قال له ستموت !! واكتفى عن قول المدة!!!
كل ما يمكنني قوله هو ( إعمل ليومك كأنك تموت غدا واعمل لغدك كأنك تعيش أبدا )
وهكذا سنشعر بلذة الانتظار ليوم جديد
لكـ مني أعذب تحيــــة
أبريل 21st, 2008 at 21 أبريل 2008 12:13 م
الانتظار …..
كلماتك لمست قلبي وروحي صحيح اغلب البشر ينتظرون منهم من ينتظر حلم لكي يتحقق وايضا منهم من ينتظر الفرج
تدوينتك ادهشتني لقد كتبت امس تدوينة عن الموت والوصية يااخي انت تقراء افكاري
مررت لك واجب اخ محمد واتمنا تشركنا برايك
أبريل 21st, 2008 at 21 أبريل 2008 4:34 م
اعرفه جيدا …. الانتظار .. سم قاتل لكل شيء جميل بداخلي …!
انتظار الموت ……. كانتظار الحياة ..!!
قد يقتلك قبل اوانك …
أبريل 21st, 2008 at 21 أبريل 2008 9:17 م
الانتظار…!
من الافات التي تقضي على الانسان التعود على الانتظار .
اعرف شباب من طول انتظارهم للوظيفة تبلد الاحساس عندهم فلا يريد عمل أي شي
يثبت به وجوده لاحساسه انه على هامش الحياة .
حتى اني تحدثت مع بعضهم بقولي اعمل اي شي اشغل به وقتك يحسسك انك عايش
يسألني( وش اشتغل) من تعوده على الانتظار لم يعد قادر على تحديد قدراته وفقد الثقه
في نفسه (الله يصلح حالهم يارب)
دمت بود ابو ياسر
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 11:09 ص
الانتظار انتشاء عكس المألوف..يتسارع لما تحت الصفر