الحديث عن النفس ..!
كتبهاMohammed Alsaleh ، في 24 فبراير 2008 الساعة: 06:37 ص
تختلف التوجهات بالحديث عن النفس من شخص لآخر ..
فهناك بشر .. لا حديث لهم سوى عن أنفسهم وعن مغامراتهم وبطولاتهم وانتصاراتهم .. وحينما تجلس معه في المجلس .. فاعلم أن المجلس سيكون عبارة عن سيرة ذاتية لذاك الشخص وكلام حول شخصه وما له من مآثر وفوائد على العالم أجمع …!
يتكلم المرء عن نفسه على حالتين ..
فإما أن يسرد قصص وقعت له وأحداث مرت به .. وهذا أمر معتاد وطبيعي جداً ..
أو أن يمدح نفسه تصريحاً أو تلميحاً .. وهذا تمجه الأنفس وتأباه .. والعرب تقول " مداح نفسه كذّاب " ..
أكثر ما يثير غيضي وحنقي من يمدح قريب له ويسرد مدائحه في المجلس في مناسبة ومن دون مناسبة .. وأعني بقريب كأخ أو عم أو خال أو جد أو غير ذلك ..
وليته يسرد قصص حدثت لذاك القريب أو مواقف " ولو كانت بطولية ! " لكنه يمدح أخلاقه وسماته وتصرفاته .. بل وقلبه وضميره ..!
اتجه الكثير من القنوات الإعلامية .. للبحث في سير الناس .. لأن كلام الإنسان عن نفسه في الغالب يكون نادراً خصوصاً الأشخاص البارزين .. وقد تكلم مشائخنا " ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله " في عشرات الأشرطة .. ولم نسمعهما يوماً يثنون على أنفسهم ولو بالتلميح !
شيخنا ابن عثيمين قدس الله روحه .. أسكت شخص " وأنا سمعته بأذني " ابتدأ قصيدة يثني فيها على الشيخ .. وقال : غيّر البيت واحذف اسمي منه ..
يوم أمس تحدثنا عن اليوميات .. واليوميات هي صبغة كتابية تتحدث عن أحداثك اليومية .. واتفقنا على أنها قد تكون قابلة للنشر أو غير قابلة للنشر ..
الحديث هنا عن الكلام في المجالس .. والكلام عن النفس في المقالات والكتب …
من أكثر من اشتهر " حتى أخذ عليه " بالحديث عن نفسه وربما بشكل مبالغ فيه أحياناً كثيرة .. هو ابن الجوزي رحمه الله تعالى .. حيث تكلم بشكل كبير عن دروسه ومواعظه ومئات الآلاف الذين يحضرونها !
ومن أكثر من اشتهر بالحديث عن المواقف التي مرت به " وهذه ممدحة له حيث تدل على قوة استحضاره " هو شيخنا الأديب علي الطنطاوي في كتبه المنشورة ..
والكثير من الدعاة في وقتنا هذا .. اشتهروا بالحديث عن قصصهم ورحلاتهم في أسلوب دعوي .. وأكرر أن سرد القصة لا ملامة فيه .. لكن مدح النفس في النفس منه أشياء وأشياء ..
تقديري واحترامي للجميع
م/محمد الصالح
17/2/1429هـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اجتماعية | السمات:اجتماعية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 24th, 2008 at 24 فبراير 2008 8:59 ص
صدقت ..
الحديث عن النفس قد يتطلبه الموقف أحيانا …واخرى لا حاجة لها …
لكن في ظني أن المرء متى ماظن نفسه انه في موضع قدوه ..قد يتطرق لبعض ما فعل
ثقة منه ان المستمع قد يحتزي به في عمله الخـــيّر الذي فعله ..
بورك القلم ..
فبراير 24th, 2008 at 24 فبراير 2008 11:19 ص
صباح الخيرات محمد
الحديث عن النفس..!
ليس كل نفس تستحق الحديث عن ذاتها…
و النرجسية بما فيها من ثرثرة لا نهائية عن النفس و محاسنها متفشية للأسف خاصة بين أؤلئك الذين ليس لهم أعمال تتحدث عنهم و تكفيهم عن حديثهم عن انفسهم!
هناك نرجسية خاصة لدى الشعراء و من يعاقر النصوص الشعرية ..لكنها نرجسية نابعة من كون النصوص الشعرية دوما ما تحمل الأنا و تنطلق تعبيرات الشاعر المختلفة من منطلق هذه الذات حتى و إن كان النص الشعري بعيدا عن ذاته…
إذا دافعت عن نرجسية الشعراء هنا..أخشى أن أثتهم بالتحيز لكن دعني فقط أؤكد أنها من نوع خاص مختلف عن النرجسية المرضية التي قد تصيب البعض فتتحول أحاديثهم إلى ملامح تمجيدية لذات عجزت عن جعل أعمالها تتحدث عنها..
دمت بخير
و أغفر ثرثرتي التي تنسكب في أحيان بلا سابق إنذار
فبراير 24th, 2008 at 24 فبراير 2008 11:21 ص
تصحيح
أخشى أن “أُتهم” بالتحيز………..
تتحول أحاديثهم إلى “ملاحم”
شكرا
فبراير 24th, 2008 at 24 فبراير 2008 11:52 ص
حديث النفس
كيف مانت قلت في اناس ممتع كتير كلامهم
وفي اشخاص مملين
بس اغلبيه كبار السن بحس انو كلامهم كتير حلو وكلو تجارب وحكمة
في انفس تتستحق ان تحكى عنها
اواففقك الرايئ في كل ماقلت
تحياتي
فبراير 24th, 2008 at 24 فبراير 2008 3:14 م
أتفق مع الفجر الصادق ..
الحديث عن النفس مطلوب أحياناً .. لكن الحديث من غير هدف و بهدف التعالي على الخلق فهو مذموم ..
شكراً لهذه التدوينة ، لكن لست أدري متى فاتني كل ما كتبت بعد العزلة
تحياتي ..
فبراير 24th, 2008 at 24 فبراير 2008 3:49 م
اخي محمد
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اولا ابارك لك نشاطك وعزيمتك على الكتابه بشكل دوري وهذا مثال اعجاب وتقدير مني على غزارة معلوماتك وقراءاتك وفقك الله وبارك فيك
ثانيا بالنسبه لحديث النفس بصراحه لم اجد الى الآن من يستطيع للحظه ان لا يتكلم عن نفسه بالمديح حتى لو في امور صغيره تافه، اصبح من الندرة ان تجد اشخاصا يستمعون ولا يتحدثون، كم اكره من يمدح نفسه بأي حاله الا ان كان قاصدا فيها الهداية فقط لا غير وشكرا
فبراير 24th, 2008 at 24 فبراير 2008 8:27 م
اكثر شيء لاأجيدة في حياتي هو الحديث عن نفسي … لدرجة اني اشعر بظلم كبييير يقع على هذه النفس الصامتة …
لاأعرف ان كان يستطيع الشخص منا ان يبقى صامتا طوال حياته .. او ربما سيأتي يوم ينفجر متحدثا بما في خلجات نفسه …
فبراير 25th, 2008 at 25 فبراير 2008 12:43 ص
باش مهندس ..
متأكدة أني كتبت تعليق هنا .. اختفى كالعادة ؟؟
فبراير 25th, 2008 at 25 فبراير 2008 7:13 ص
مرحباً أختي الفجر الصادق ..
الحديث عن النفس … بل وربما مدحها قد يكون مطلوب في بعض الأماكن !!
ألم يقل عليه الصلاة والسلام في غزوة حنين ” أنا النبي لا كذب ×× أنا ابن عبد المطلب ”
وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .. يتكلم عن نفسه لحظة سجنه ويقول : أنا من فعل كذا وكذا … وأنا من وقف معكم في معركة كذا وكذا .. فيسرد محامده ..
أنا أقول .. عند الشدائد قد يضطر المرء للتحدث عن نفسه ..
تقديري واحترامي لك ..
============
مرحباً نسرين .. بالعكس فأنا أفرح دوماً بحضورك وتعليقك الذي يثري الموضوع دائماً ..
الشعراء .. فيهم نرجسية وحب للذات وتمجيد للحسب .. أكرهه بحق وجعلني أكره كافة القنوات الشعرية والبرامج الشعرية .. وغيرها ..
النرجسية .. موضوع مسجل في مذكرتي لأتحدث عنه من سنين طويلة
تقديري واحترامي لك .. وسيكون حديث خاص عن النرجسية بعون الله ..
================
مرحبا أختي المناهل ..
الكبار .. وضعهم يختلف .. لكن ما رأيك بلم يجاوز ال15 .. ويحكي بطولاته ومغامراته وغزواته
تقديري واحترامي لك ..
================
مرحباً مي ..
حضورك أسعدني .. ولكِ أن تطلبي إيميل حال وجود إدراج جديد في المدونة .. هذه الخدمة توفرها مكتوب وهي من أفضل خدماتها على الإطلاق ..
تقديري واحترامي لك
================
مرحبا أختي دانة فلسطين ..
الكتابة هاجس .. أصبحت ضرورة يومية لدي .. ولو لم أكتب لربما ضاق صدري ..
ربما ندر وجود من يمدح نفسه .. لكني وربي لا زلتُ اشاهدهم وأمقتهم كثيراً ..!
تقديري واحترامي لك ..
=================
مرحبا أختي الصمت ..
الصمت يقتل إن طال .. أنصحك بالفضفضة ولو للورق ..
تقديري واحترامي ..
==================
أختي ريم .. مكتوب حركاته ما تنتهي ..
بأنصحك نصيحة مجرب مع نكبات مكتوب
إذا انتهيت من التعليق … بضغطتين .. ستحفظين كل ما كتبتيه ..
Ctrl A
ثم ..
Ctrl C
وبهذا .. ستحفظ كل كلماتك في ذاكرة الجهاز .. فلو حذف مكتوب ما أضفتيه .. فقط اضغطي
Ctrl V
وستظهر مجدداً
تقديري واحترامي .. وأنتظر ما كتبتيه مرة أخرى ..
فبراير 25th, 2008 at 25 فبراير 2008 8:46 ص
محمد..
“الشعراء .. فيهم نرجسية وحب للذات وتمجيد للحسب .. أكرهه بحق وجعلني أكره كافة القنوات الشعرية والبرامج الشعرية .. وغيرها .. ”
لم أقصد ذلك ..
فهؤلاء لم و لن أستمع لهم…
لكن قصدت أن نرجسية الشعراء تنطلق من كونهم يعولون الأمور إلى ضمير الأنا فتجدهم يعبروا عن القضايا من خلالهم و إن كانت تلك القضايا لا تمسهم شخصيا..
أذكر أن الأمير الشاعر بدر ين عبد المحسن سؤل ذات مرة عن نرجسية الشاعر و هل يحملها فأجاب بانه لا يستطيع إنكارها فمعظم شعره ينطلق من ضمير الأنا…
دعك من أؤلئك المثرثرون بتمجيد ذواتهم و أنسابهم..أرقى الشعر ذلك الذي يستطيع أن يُعبر عن إنسانيتنا -بكل ما فيها من تناقضات و آلام و أفراح و قوة و ضعف- ببلاغة و سلاسة تسلب الالباب..
أعذر مداخلتي هنا من جديد
دمت بخير
فبراير 25th, 2008 at 25 فبراير 2008 9:27 ص
مرحبا نسرين بك مرة أخرى ..
عفواً لسوء فهمي .. فربما كتبتُ الرد قبل أن أحتسي قهوتي الصباحية ..:)
نعم .. نرجسية الشعراء التي تقصدين هي النرجسية الذاتية المتعلقة بشخصية الشاعر فهو يحاول أن يربط كافة قصائده بشخصه ..
تلك النرجسية برأيي طبيعية .. ولا أخالفها ..
ليت البرامج والقنوات اتجهت لما ذكرتيه أختي ..
دام فكرك الراقي مداعباً لصباحاتي الفكرية بينكم .. وألف شكر وتقدير لك ..
فبراير 26th, 2008 at 26 فبراير 2008 11:45 ص
مرحباً محمد
أتيتُ متأخرة هذه المرة فأعذرني
الحديث عن النفس.. يختلف بإختلاف المجلس ومن فيه..
إذ أن المجالس الدعوية تختلف عن مجالس السمر وتختلف أيضاً عن جلسة الأصدقاء التي غالباً ما يثرثر كل منهم عن نفسه.. ولكن بطريقة طبيعية..
ولعلك تشير هنا إلى مدح النفس “زيادة عن اللزوم”
تبسمت من ذاك الصغير الذي يحكي مغامراته
أعرف طفلاً يخترع الأكاذيب ليتحدث عن نفسه بشكل عجيب جداً!!
تقديري وإحترامي لك..
فبراير 27th, 2008 at 27 فبراير 2008 4:54 ص
يذكرني كلامك بأناس ما أن يسمعون أحداً يحكي قصة، حتى يبدؤن في عمل بحث لسجلاتهم بحثاً عن قصة كانوا هم أبطالها، ليبادروا بلفت أنظار الناس إليهم وإلى مواهبهم الفذة!
فلا هم تركوا المتحدث يتحدث، ولا هم استمعوا له!
نمط من الأنانية مزعج بحق!
فبراير 27th, 2008 at 27 فبراير 2008 7:49 ص
مرحبا بك أختي الأسطورة
تكلمتِ عن الكذب لدى الأطفال .. والكذب لدى الأطفال في الغالب يكون من خيالاتهم الواسعة .. الحديث عن الكذب يطول .. وعن أسبابه سواء لدى الصغار أو الكبار ..
لك تقديري وجزيل احترامي ..
===============
مرحبا بك قلم طموح ..
وهذا ما دفعني للحدثث عن هذه الخصلة التي أراها متعبة نفسية بحق لمن يسمع بها دوماً ..
تقديري واحترامي لك ..
فبراير 28th, 2008 at 28 فبراير 2008 1:52 ص
ما رأيك بأنه أحياناً أثناء كتابتي للتعليق !! فجأة يحدّث الصفحة ..فيمسح كل شيء!!
المهم .. بمناسبة الحديث عن النفس .. يوجد ناس ماشاء الله عليهم ماعندهم أي مشكلة بالتحدث عن أنفسهم بطلاقة .. ويوجد من يبالغ بالتحفّظ ..
أعتقد أن الاثنين مشكلة .. والإثنين في خطر الرياء !..
تقول لي (صادقة) أنها عملت شيئا رائعا دون أن تكتب اسمها عليه لا تريد بلبلة على اسمها .. وكانت تبيعه مع إحدى قريباتها في بازار .. تقول أثناء البيع سألتها مشترية هل أنت من قام بهذا العمل الرائع فأنكرت أنها هي .. في تلك اللحظة همست قريبتها لها : يالك من كاذبة ! تقول ان تلك اللحظة دخلني فرح ما لأني شعرت أنها أثنت علي بالرغم من ظني أني ابتعدت عن الرياء !
لذا تعلّمت أن لا أخفي اسمي على عمل لي .. وبنفس الوقت لا أبالغ بالعكس !..
المشكلة في الأنأنة أنه أي المؤنئن
يفكر بنفسه
من أكون ؟؟ أنا من أنا ؟؟
في حين أن الطبيعي للتوازن هو : أنا ماذا يجب أن أفعل ؟؟
لتمتليء غريزة تحقيق الذات .. بنفس الوقت يكون الالتفات الأهم للعمل ذاته ..
لا للمنجِز واسمه ..
وهنا تكمن مشاكل كثيرة ..
أحب أن أتابع مقابلات كثيرة ..
لأقرأ في العيون ولغة الجسد من يتكلم حول نفسه ,.. أم حول العمل ..
كم أحب أن أرى حماس الشيخ سلمان العودة الدائم نحو العمل ذاته .. فلا مجال أبدا للأنأنة !
أسأل ربي أن يكتب له ولغيره الإخلاص ..
الغريب يتصل أحد على برنامج ..
..
و ماعنده مشكله أن يقول عن نفسه أنا الكاتبة والقاصة و الدكتورة فلانة الفلاني
وبذكر الحديث عن النفس .. و قد أكون خرجت عن الموضوع :
للحقوق الفكرية هضم غريب حتى بين الأوساط الدعوية ..
ويظن الكثير أنك لا تملك أن تناقش لأن العمل يراد به وجه الله .. ولا تهم الأسماء
مع أن الأسماء قد تستبدل على عمل فكري بتعديل طفيف !!!
في حين أن المسألة باتت أكبر من مسألة أسماء ..
بقدر ماهي أخلاقيات يجب أن تكون بين ناس يعتبرون أنفسهم قدوة .. وبمجال دعوة !!.
ولا يجدون غضاضة من تعديل الأفكار ونسبها لأنفسهم ! باسم الدعوة إلى الله !
أرجو ان لاأكون تأخرت لدرجة أن لا يصل صوتي لأحد !. أعتذر للإطالة .
مارس 1st, 2008 at 1 مارس 2008 8:21 ص
ريم ..
وصل صوتك العميق جداً .. يعجبني العمل لمجرد العمل مع عدم الالتفات للأنأنة ” التي وصفتيها أحسن وصف هنا ”
تطغى كثير من احتقار الذات على الأنانية ..
أبادلك الإعجاب بشيخي الذي لا يتأثر بتثبيط من حوله .. سلمان العودة ..
تقديري واحترامي …