التضخم …!
كتبهاMohammed Alsaleh ، في 2 يناير 2008 الساعة: 10:53 ص
آلم جميع الحائليين التقرير الصادر عن مؤسسة النقد السعودي عن أكثر المدن السعودية تضخماً في الأسعار بنهاية الربع الثالث لعام 2007 م والتي كانت حائل هي الأولى بتضخم بلغ 6.1 % متفوقة على الرياض التي حلت ثانية بنسبة 5.9 % !
ويقدر نسبة التضخم العالمي الشهري 0.02 % ( هي الفارق بيننا وبين العاصمة ! ) أي بمعدل 2 % سنوياً .. بينما في حائل تحقق خلال ثلاثة أشهر تضخم بمقدار 6.1 % !
ولم يكن رسام الكاركاتير خالد محقاً حينما وصف أسباب التضخم بكثرة المشاريع التنموية في حائل حيث أنها ( أي حائل ) تسبقها أكثر المدن التي حلت بعدها في القائمة بعدها بكثرة المشاريع كالرياض وجدة والدمام وغيرها ..
إلا أن هناك خلل في المنظومة الإدارية التي تتابع تجار المنطقة هنا كان جدير بنا أن نبينه حتى تتم المعالجة بأسرع وقت ولتدارك ما فات من خطأ ..
يفسر التضخم بالأسعار بأنه الارتفاع المفرط به في المستوى العام للأسعار ..
وهي مشكلة عالمية ازدادت بنسبة كبيرة في العام المنصرم وظهرت أسباب كثيرة لها فسرها البعض بارتفاع سعر البترول والآخر بانخفاض سعر صرف الدولار .. لكن القضية تصعب تحليلها وتسهل في آن واحد .. حينما تكون السلعة مصنعة محلياً " مرتبطة بالعملة المحلية " وفي بلد نفطي !
دعونا نأتي لعملية التضخم من جهة اقتصادية ..
" يفسر التضخم بوجود فائض الطلب يستند إلى المبادئ البسيطة التى تتضمنها قوانين العرض والطلب، فهذه القوانين تقرر أنه - بالنسبة لكل سلعة على حدة - يتحدد السعر عندما يتعادل الطلب مع العرض .. وإذا حدث إفراط في الطلب - فإنه تنشأ فجوة بين الطلب والعرض، وتؤدي هذه الفجوة إلى رفع السعر، وتضيق الفجوة مع كل ارتفاع في السعر حتى تزول تماماً وعندئذً يستقر السعر ومعنى ذلك أنه إذا حدث إفراط في الطلب على أية سلعة فإن التفاعل بين العرض والطلب كفيل بعلاج هذا الإفراط عن طريق ارتفاع الأسعار.
وهذه القاعدة البسيطة التي تفسر ديناميكية تكوين السعر في سوق سلعة معينة يمكن تعميمها على مجموعة أسواق السلع والخدمات التي يتعامل بها المجتمع فكما أن إفراط الطلب على سلعة واحدة يؤدي إلى رفع سعرها، فإن إفراط الطلب على جميع السلع والخدمات - أو الجزء الأكبر منها - يؤدي إلى ارتفاع المستوى العام للأسعار وهذه هي حالة التضخم. " ويكيبيديا.
لكن اتفق الاقتصاديون على وجود بعض السياسات و الإجراءات التي تحد من تضخم الأسعار .. وهنا أود توضيح بعضها وهي :
1. سياسات مالية : كزيادة الضرائب على السلع الكمالية التي تتداولها القلة من السكان من ذوي الدخل المرتفع ، أو دعم السلع الاستهلاكية من قبل الدولة أو رفع رواتب العالمين لدى القطاعات الحكومية.
2. وهناك سياسات نقدية : كتغيير سعر صرف العملة المحلية. وحتى تتضح الفكرة نضرب مثال : فلو تم تغيير سعر صرف الريال مقابل الدولار مع بقاء الرواتب على وضعها فإن راتب الموظف سيرتفع في مقابل انخفاض سعر السلع الاستهلاكية المستوردة بسبب ارتباط أغلبها بالدولار أو باليورو . ( أحمد يستلم 5000 ريال ولو غير سعر الصرف للريال ليكون 1 دولار = 3.60 ريال فسوف يتغير قيمة راتب أحمد بعد أن كان يتقاضى بالدولار 1333 أصبح يتقاضى 1388 دولاراً بالشهر أي بزيادة 1056 دولار بالسنة .. وهي زيادة بنسبة طيبة لمستوى دخل الفرد مقارنة بأسعار السلع ).
وهناك سياسات إجرائية تضعها الحكومات للحد من التلاعب بالأسعار كمثل ما قامت به الرياض مؤخراً بأمر من الأمير سلمان بن عبد العزيز بوضع بورصة أسعار للسلع المستهلة تنشر في كافة وسائل الإعلام بشكل يومي وقد بدأ التطبيق منذ اليوم بالاتفاق مع 13 مركز تجاري شهير بالرياض وبنشر " مبدئياً " أسعار 11 سلعة استهلاكية .
هذا الإجراء سيحد بشكل كبير من تلاعب التجار بالأسعار ويرفع نسبة الوعي لدى المستهلك بمعرفة السعر الحقيقي للسلع قبل اقتنائها.
أيضاً هناك إجراء حكومي صارم بفرض عقوبات مالية كبيرة لدى الشركات التي تغير من أسعار منتجاتها دون أخذ الإذن من وزارة التجارة مع بيان المبررات لهذا التغيير وقد قامت الإمارات مؤخراً بفرض غرامة قدرها 10 آلاف درهم على شركة أمريكانا الكويتية بسبب تغييرها في سعر منتجاتها دون اخذ الإذن المسبق من وزارة التجارة الإماراتية.
نرجع إلى بلدتنا حائل !
أضع بين يدي صاحب الشأن الأول ( الأمير سعود بن عبد المحسن أمير منطقة حائل ) بعض الحلول للحد من نسبة التضخم الناتج في المنطقة والذي سبقنا به غيرنا وللأسف !
أولاً : تفعيل دور فرع وزارة التجارة في المنطقة بزيادة عدد المراقبين على الأسعار .. فلا يُعقل أن يغطي منطقة مثل منطقة حائل .. يوجد بها 600 ألف نسمة .. شخصان فقط ..! ومطالبة وزارة التجارة بزيادة عدد المراقبين في المنطقة بما يخدمها ويغطي احتياجاتها .
ثانياً : تكليف لجنة من كل من إمارة منطقة حائل وأمانة المنطقة وفرع وزارة التجارة للبدء بوضع بورصة أسعار بشكل تدريجي ويوضع يوم محدد لبدئها وزيادة السلع المعروضة فيها بشكل تدريجي .. وتُنشر في كافة وسائل الإعلام المتاحة.
ثالثاً : تخصيص رقم محلي لاستقبال شكاوى المواطنين على التجار الذين يقومون بتغيير الأسعار ورفعها حسب أهوائهم وحسب ما يفرضه عليهم أصحاب سيارات التوزيع الأجانب !
رابعاً : سن قوانين لحد ارتفاع أجار السكن والأراضي العقارية بشكل محكم ، كما فعلت دبي حينما فرضت على كافة أصحاب الشقق السكنية والفنادق والشقق الفندقية وغيرها عدم الزيادة على 15 % كحد أقصى للزيادة السنوية . ونحن نعرف شقق سكنية في حائل ارتفعت من 17 ألف إلى 22 ألف ريال بين عشية وضحاها ! بنسبة تقارب الـ 30 % !
وختاماً .. فإن المواطن يستحق أكثر من ذلك حفظاً لحقه من جشع التجار وارتفاع الأسعار .. وأعيد بأن الارتفاع الخارج عن طور التاجر وقدرته وتحكمه .. غير مسئول عنه .. أما الارتفاع لسلع تصنع عندنا وبين أيدينا ولسنا مرتبطون بأحد فيها .. كالعقار " مع كثرة الأراضي الفارغة داخل البلد وخارجه .. وبالتفكير بأن نسبة المواطن إلى الأرض .. كل مواطن سعودي يقابله 100 متر ! " ومنتجات الحليب " التي تخرج من أبقار ترعرعت في مزارعنا و نعلفها بمخرجات مزارعنا التي ينميها مياهنا الجوفية ! " وغيرها .. بحجة أن الدولار مرتفع والبترول يقارب المائة دولار وغير ذلك .. فهذه كلها أغطية يمارسها التجار ليقنعوا أنفسهم .. ولو امتلأت بطونهم ذهباً وفضة لما شبعوا .. ولا يملؤها إلا التراب !
م/محمد الصالح
23/12/1428هـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافية | السمات:ثقافية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 2nd, 2008 at 2 يناير 2008 7:57 م
اخي محمد..
لاحظت دون شك.. عدم وجود التعليقات..
حقيقة لا أدري السبب الحقيقي ولكن
أشرح أسباب صمتي على الأقل
الموضوع شأن داخلي بحت
لمنطقة لا أعرف عن تفاصيلها الكثير
لذا وجدت أن ليس من اللائق الخوض فيها
ولكن توقعت وتمنيت أن يكون لذوي العلاقة
مشاركة هنا لنرى من يشاركك الرأي
ومن يخالفك فيما كتبت ودعوت إليه..
اكتب وأنا أبتسم لأني أتخيل ردة فعلك
على ما كتبته هنا وعلقت به..
دمت وسلمت ..
يناير 3rd, 2008 at 3 يناير 2008 7:00 ص
صباح الخير اخي المهندس محمد
بصراحه التضحم اصبح قضية شائكة طالت جميع الاحتياجات الاساسية وغير الاساسية
انا معك بنقطة مراقبة الاسعار وفعلا اشعر ان شريط الاسعار الذي طبق في الرياض
باذن الله سيكون له ايجابيات امام الرفع الغير طبيعي لبعض السلع المنتجه محليا
وسيكون جميع التجار مراقبين مما قد يحد من زيادات مقبلة
وان شاء الله يعمم على بقية المناطق
وكمان المستهلك يحتاج الى وعي كبير بالتعامل مع هذه الامور ومع التجار
______
وبصراحه السياسه النقدية شرحتها بطريقة رائعه افضل من محاضرين الجامعه
دمت بخير
وفقت
يناير 3rd, 2008 at 3 يناير 2008 11:05 م
ليت ما اقترحته يصل لمن تريد
تمنياتي لك بالتوفيق
أختك
وحيدة أنا
يناير 4th, 2008 at 4 يناير 2008 11:29 م
أتدري يامحمد .. مثل هذه الأفكار النيره التي تهتم بـ الدرجه الأولى في المواطن لا أظنها تغيب عن بعض المسؤلين !
لكن الذي يغيب هو ” الصدق , الأمانه , الإيثار الوطني , مراعاة حق الآخرين , وقبل كل شئ الخوف من الله ”
\
بارك الله عقلك والقلب .. وأنار بك ظلمة الجاهلين
كثير ودي
يناير 6th, 2008 at 6 يناير 2008 6:46 ص
مرحبا أختي بنت الشرق
لا عليك .. أنا بحق أسعد بالتعليقات .. وأسعد بالقراء أكثر ..:)
شكراً لك ..
===============
مرحبا أختي طموح أنثى ..
هناك تفصيلات كثيرة لم أرد التفصيل بها حتى لا يتوه القارئ .. وحاولت تبسيط المسألة بأسهل طريقة بحق ..
لكن تبقى المهمة الأصعب .. النزول إلى أرض الواقع ..
شكراً لك .. وللمعلومية .. فست جامعات طلبتُ إليها معيد بعد تخرجي .. لكن العمل بالشركات أفضل لدي
==================
مرحبا أختي وحيدة انا ..
شكراً لحضورك وتعليقك .. ولك كل الود
==================
أهلا بك روح ..
بالفعل .. فهم أعرف ربما منا بمثل ذلك .. لكن تبقى قضية إبراء الذمة قضية مهمة في مثل هذه الأمور ..
أصلح الله الوضع .. ولك جزيل مودتي روح
يناير 23rd, 2008 at 23 يناير 2008 2:25 م
السلام عليكم أخي محمد الصالح
فقط أريد أن أضيفا سببا لأسباب التضخم
ألا وهو ظلم الطبقة الغنية للطبقة الفقيرة
أي منع الزكاة.
وفقك الله وسدد خطاك
فبراير 3rd, 2008 at 3 فبراير 2008 2:10 م
من جد الانفليشن عندنا صاير مره ماينسكت عليه وقال ايش بيسكتونا بالـ 5%
والله حرام كل شي الحين في زياده ومحد ماسكهم :\
يسلموو