زعزعة ..!
كتبهاMohammed Alsaleh ، في 25 ديسمبر 2007 الساعة: 11:25 ص
كل إنسان .. بقدر ما فيه من الذكاء .. من حدته واختراقه وعمقه .. يحيطه هالة لا ترى بعين الرأس ولكن بعين القلب والعقل .. هالة تطلقها وترسلها طاقته الذكية ومدى شعوره وتركيزه ..
هذه الطاقة .. اختلف أهل النفس في قطرها وشكلها ..
فبعضهم قال أنها دائرية .. تحيط بالإنسان ويصبح مركزها قلبه كالكرة .. قطرها بحجم قوة تركيزه وعمق ضميره ..
قد تكون متراً .. أو عشرة أو مائة ..
هذه الطاقة الشعورية الذكية التي يفرزها عقل المرء وقلبه دون وعيه .. تحدث زلزالاً !
وشرارة الهتك .. تخرج من العينين !
حينما تقبل على إنسان .. يجتذبك دون وعيك بعينيه .. تقبل وتريد أن تقرأ كتاب قلبه عبر عينيه .. وتقر أن في طي قلبه أسراراً مكنونة .. يحتاج " كما تحتاج ! " إلى قراءتها ..
ما أن تدخل في دائرته .. أقصد عالمه !
حتى .. تتزعزع !!
هذه " الزعزعة " .. تكون جبراً عنك … تتغير ملامحك .. يصفر وجهك ويحمر .. تتيه الكلمات من لسانك .. ويخرس العالم حولك .. وتصاب بالصمم عن كل لسان إلا لسانه لحظتذاك !
تنطلق خيول قلبك كالعاديات نحو براري قلبه .. تفتح كتابه .. تريد أن تبعثه بعد ترسبات التراب فوقه .. أن تنظفه من غبار الأيام المتصاعد مع الآلام !
هذا الإنسان " يزعزع " من يريد وقت أن يدخل في عالمه دون إرادته !
" زعزعة " .. تهتز لها الوجدان وينفطر منها الجنان .. يُربط اللسان عن البيان .. يخفق القلب بمزيج لا يعرفه المرء نفسه .. أهو حب أو حرب .. أم سقوط أم بناء ..
أهو انفتاح أو غموض ..!
ذاك المشهد !
تلتقي العين بالعين في لحظة تسكت الدنيا كلها احتراماً لها .. ويتحجر الدم في العروق .. إذعاناً لها !
يقترب الجسدان .. الطرفان يريدان أن يدخلا في عالمها ..!
حتى إذا دخل في كرة القلب الأرضية .. تزعزع كيانهما !
ارتبكت أحاسيسهما .. تفلت الشعراء عن وصف موقفها .. وتهرب الأدباء عن تحديد مصيرهما !
تقترب اليد من اليد .. تلامس طرف الأصبع طرف الكف !!
ينفجر كل براكين الشعور واللاشعور في النفس المكنونة !
وتهتز كل كريات الدم التي كانت كالكواكب تدور حول فلك القلب .. ويرتج كون الجسم .. وتقوم قيامته !
وقتها .. تبكم المعاجم عن كلماتها .. وتحترق اللغات عن أوصافها !
تتجاوز الكوارث الطبيعية بين الكرتين .. أعني الجسدين ..
لحظة بلحظة .. وتقترب ساعة الصفر .. فتقترب اليد لتعناق اليد ..
وتلتصقان !
لا تزال .. السطور تتناسخ عبر العيون .. والقلوب تركض نحو بعضها !
تقترب الأنفاس .. ويحين موعد ضمها ..!
تهمس أحدها .. كم اشتقتُ لدفئك .. كم من الوقت مكثتُ أبحث عن حضنك ..
يرد عليها .. أنت أوكسجيني الذي أبحث عنه طيلة عمري .. تعال أحيني وانفخ فيني الروح !
فتلتصق الذريات .. وتفنى أنفاس بعضهما ببعض !
حتى إذا جاءت لحظة النهاية …!
واقترب موعد البعث من جديد ..
وحان وقت الاندماج .. تلبس الجسدان بعضهما ببعض ..
وانتهت الدنيا عن كلامها المعسول .. ووقف العالم يصفق لهذه اللحظة ..
لم يبق كلم يفي بالغرض .. لقد انتهت مرحلة " الزعزعة " .. وهدئت النفس ..
وأصبح لزاماً .. أن يكون الجسدين .. جسد واحد ..
إنه عالم ملئ بالعجائب !
كيف للمرء أن يعيش وقلبه في غيره .. وروحه ليست في جسمه …!؟
سيكون .. جسد لا روح فيه ولا قلب !
م/محمد الصالح
16/12/1428هـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 25th, 2007 at 25 ديسمبر 2007 1:02 م
مرحبا محمد ..
لا كلام لي هنا ..
زعزعتني كلاماتك ..
الصمت سيد الموقف ..
وحان وقت الاندماج .. تلبس الجسدان بعضهما ببعض ..
وانتهت الدنيا عن كلامها المعسول .. ووقف العالم يصفق لهذه اللحظة ..
لم يبق كلم يفي بالغرض .. لقد انتهت مرحلة ” الزعزعة ” .. وهدئت النفس ..
وأصبح لزاماً .. أن يكون الجسدين .. جسد واحد ..
إنه عالم ملئ بالعجائب !
دنيا غريبة ..
اشكرك من اعماق اعماق قلبي ..
ديسمبر 25th, 2007 at 25 ديسمبر 2007 1:04 م
اعتذر
تصحيح:كلماتك ..
يسعدني الوصول اولا ً..
وان اكون اول من يتزعزع هنا ..
ديسمبر 25th, 2007 at 25 ديسمبر 2007 1:18 م
“وشرارة الهتك .. تخرج من العينين ”
أرعبني هذا التعبير!!
لاأعرف لِمَ؟؟
أوافقك بما ذكرت
ولكن لماذا لم تتعرض لنا بأسباب ذلك الإقبال على شخص “يزعزع”الكيان؟
سأقوم بهذه المهمة بدلاً عنك !
قد توافقني وقد تعارضني وفي كلتا الحالتين أدلو بدلوك بهذه النقطة!
قد يكون هذا الإقبال
“إحتياج”..!
أو “فضول”؟
أو “حُب”؟
أو “ضالة وجدها قلب مؤمن”؟؟
“هذا الإنسان ” يزعزع ” من يريد وقت أن يدخل في عالمه دون إرادته !”
جميل ذلك الشعور تزعزع من تريد وقت ما تريد دون إرادة أو مقاومة من ذلك الشخص^_^
ولكن أليس من الممكن أن يكون بإرادتنا نوقف ذلك الدخول ؟؟
” لقد انتهت مرحلة ” الزعزعة ” .. وهدئت النفس ..”
أما أنا فأرى أنها قد تكون بدأت مرحلة جديدة من”زعزعة “نفسية تحمل هماً كبيراً
وطموحاأ أكبر وأمنيات أعظم لهذه المرحلة بالنجاح والإبتعاد عن كل ماقد يعكّر صفوها ويفشل تجربتها!
“كيف للمرء أن يعيش وقلبه في غيره .. وروحه ليست في جسمه …!؟”
“سيكون .. جسد لا روح فيه ولا قلب !”
شخص غريب!!
ألا يكفيك أنهما إمتزجا بجسد واحد وروح واحدة!
هذه أصبحت أعظم حياة لهما معاً !
م/محمد
…………………………………………………………….
هنا قد تأبى الحروف أن تكمل هطولها كالمطر الذي أصبحنا نتمناه!!
فأقبل عُذري !
ديسمبر 25th, 2007 at 25 ديسمبر 2007 1:21 م
كبرياء!
أنا واصله قبلك بس قاعده أكتب الرد
ديسمبر 25th, 2007 at 25 ديسمبر 2007 2:27 م
مرحباً أخي محمد..
بقدر ما زعزعت حروفك الوجدان.. بقدر ما بعثت فيني فضولاً لأستكشف تلك العوالم وعجائبها..
فأقف هنا طويلاً أتأمل عظمة الخالق في مخلوقاته..
وأصفق طويلاً لهكذا طرح لمكنونات النفس البشرية..
ثم أصمت طويلاً.. حيث أن القلم تزعزع واستسلم أمام هذا الجمال..
إحترامي وتقديري..
ديسمبر 25th, 2007 at 25 ديسمبر 2007 3:45 م
شذى !
ولا يهمك قلبي انتي وصلتي قبلي..”قلبي ..قبلي”
لكن وصلت اولا ً قبل الكثير ..وصول لا يعرفه الا احدهم ..
وصول لم ولن يصله الا انا ..
شكرا ً ..
ديسمبر 25th, 2007 at 25 ديسمبر 2007 5:16 م
زعزعة…………!!!
أليس من الممكن أن تكون وقتية…….فحسب؟؟
محاكة على متن غموض…ما أن ينجلي حتى تصبح الزعزعة المحببة…آخر أمنياتنا و أول كوابيسنا…
تزعزعت …أنا …
ذات…ذات رتق
و اليوم …أشك في كل خلاياها
التي أهدتني خيبات طويلة …و آلام عريضة
دمت بخير
ديسمبر 25th, 2007 at 25 ديسمبر 2007 7:38 م
كبرياء
وأنا أقصد ذلك الوصول الوجداني^__^
ديسمبر 25th, 2007 at 25 ديسمبر 2007 7:51 م
وجداني !..
عليك ِ أن تقرأي ادراجي ” العمق في السطحية ” ..
الوجدان سطحي جدا ً..
اذا ً قصدك غير قصدي تماما ً ..:)
نقطة انتهى ..
تقبلي تحياتي شذى ..
ديسمبر 26th, 2007 at 26 ديسمبر 2007 1:17 ص
شكرا كبرياء ولي عودة لإدراجك

ياليت م محمد يحذف ردودنا السواليف واعذرنا
ديسمبر 26th, 2007 at 26 ديسمبر 2007 11:10 ص
قوي قوي قوي كلامك..
شهادتي مجروحه اذا اردت ان اعلق..
ديسمبر 26th, 2007 at 26 ديسمبر 2007 6:04 م
مرحبا كبرياء ..
هذه الكلمات … بعد أن نتهيت .. أعدت القراءة مرة أخرى .. هزتني كثيراً !
بعض الخواطر أكتبها في غيبوبة كاملة .. لا أجد تفسيراً لحالتي -رغم قدمها- !
الصمت .. ربما يكون مزعجاً في أحيان كثيرة !!
تقديري واحترامي لك ..
=====================
مرحبا بك أخي شذى ..
استوقفتني كلمة واحدة في تعليقك .. وهي كلمة ” احتياج ” ..
وهذه الكلمة .. قرأتها يوماً في مدونة الأخت ” بنت الأجاويد ” وكتبتها في أماكن كثيرة ..
تعليق رائع وفيه ما فيه ..
لك تقديري واحترامي .. وشكري لك ..
==================
مرحبا بك أختي الأسطورة ..
ربما ألبس قلمي نوعا من جنون باولو الذي ارتحل كثيراً نحو عقول العالم وضمائرهم وأفكارهم !!
وجدتُ في هذا الإدراج بالذات ما لم أجده في غيره !
حيث أنني أكثر من ” تزعزع ” .. بحق من هذه الكلمات ..
وربما تكون للكلمة نفوذها القوي الذي يدل على قوة اللغة العربية .. في الوصول للنفس البشرية !
سبحان الله ..!
تقديري واحترامي لك ..
=======================
أختي نسرين ..
عميق جداً ردك !
أعمق من الموضوع الأساسي …
تقديري واحترامي لك ..
=========================
أهلا بك أخي الغالي محمد ..
شهادتي فخر لي أخي الفاضل .. وحضورك يبهجني ..
تقديري واحترامي لك ولشخصك ..
ديسمبر 26th, 2007 at 26 ديسمبر 2007 7:23 م
هي زعزعة فعلا … لأنها زلزال لحظات ثم يذهب تاركا “فوضى الحواس” خلفه.
الله يرحمنا
ديسمبر 26th, 2007 at 26 ديسمبر 2007 10:45 م
الاخ محمد
زعزعة روح وجسد
هل هنالك مفر منها ..
زعزعه تبعث الحياة من جديد في قلوب يائسة
تلون ألوان الطيف في أرواح تاهت
وتخلق نكهه طعمها ملائكي
تلك هي زعزعزة الحب
دوما أتي الي هنا لارتوي من بحر حرفك
ونبض قلمك النقي
دمت بكل الخير
ديسمبر 26th, 2007 at 26 ديسمبر 2007 11:02 م
الاخ محمد
كلام رائع يصل الى الارتقاء بفكر القارئ ليقف مستذكرا
كل من الارواح المتنافره والمتالفه
وهي في حالة صراع خفي لايشعر به احد
فتسكن الى بعضها في حالة غريبه اما لاعجاب او محبه او تكتفي بصداقه سطحية
او نفور غريب ايضا
ديسمبر 27th, 2007 at 27 ديسمبر 2007 9:37 ص
شعور جميل ات يصل الانسان الى هذه المرحلة من الزعزعة:
* ( تلتقي العين بالعين في لحظة تسكت الدنيا كلها احتراماً لها .. ويتحجر الدم في العروق .. إذعاناً لها ! ) ..
*( تنطلق خيول قلبك كالعاديات نحو براري قلبه .. تفتح كتابه .. تريد أن تبعثه بعد ترسبات التراب فوقه .. أن تنظفه من غبار الأيام المتصاعد مع الآلام !)
* ( وحان وقت الاندماج .. تلبس الجسدان بعضهما ببعض ..وانتهت الدنيا عن كلامها المعسول .. ووقف العالم يصفق لهذه اللحظة ..) .. و أنا بدوري أصفق لك .. و ارفع القبعة تقديرا لك ( في الحقيقة اعجز عن التعبير فما كتبته يستحق اكثر من هذا )
دمت محب كما تحب ..
ديسمبر 27th, 2007 at 27 ديسمبر 2007 6:21 م
م / محمد الصالح
*
*
*
لحروفك زعزعة جلجلت الكيان حتى العمق
كل سطر كملحمة تبعث فينا الصحوة بين العروق
وما ان ختمتها حتى هدأ فوران الروح
دامت أبجديتك نبراسا نستمد منها النور
توقديري الشديد لفكرك َ المبهر
ديسمبر 27th, 2007 at 27 ديسمبر 2007 6:23 م
عذرا
توقديري/ تقديري *
ديسمبر 27th, 2007 at 27 ديسمبر 2007 9:26 م
م/ محمد ..
زعزعة من نوع عميق !
حرفك كما فكرك كما شعورك ..
أنت بجملة كيانك ..
بشري من نوع آخر
ود ممتد
ديسمبر 29th, 2007 at 29 ديسمبر 2007 7:20 ص
وقتها .. تبكم المعاجم عن كلماتها .. وتحترق اللغات عن أوصافها !
:
:
:
:
(كيف للمرء أن يعيش وقلبه في غيره .. وروحه ليست في جسمه …!؟
سيكون .. جسد لا روح فيه ولا قلب !)
هذه هي روعة الحياة …عندما تعيش وأنت تعلم أن هناك من يحتضن قلبك ..
ويختزن روحك …
جميل أن يكون من زعزع ذاتك هو من يحتضنها …
:
:
:
رائع …بحق
ديسمبر 29th, 2007 at 29 ديسمبر 2007 11:25 ص
مرحبا إيمان !!
أعجبني ” فوضى الحواس ” ..
فعلا ربما يورث المكان .. لا كما استقبله ..
تقديري واحترامي ..
===============
مرحبا بك أختي دموع المطر ..
حضورك دائماً ما يكون مختلفاً .. شكراً لك ..
ولك جزيل تقديري واحترامي ..
===============
مرحبا بك أخي خالد
النفس البشرية فيها من الأسرار الشئ الكثير !
نحتاج دوماً لفك رموزها وتفكيك وصلاتها ..
تقديري لك أخي الفاضل وشكري لحضورك وتعليقك ..
================
مرحبا بك أختي light
حضورك أبهجني .. وتعليقك سرني كثيراً ..
شكراً لك من الأعماق ..
================
أهلا بك مي ..
لا أقدر أن أصف لكم شعوري يوم ختمت المقالة وقد كتبتها وسط فوضى من الصوت والداخل والخارج !
كنت بحق في غيبوبة عما تجري به اليد .. فلما انتهيت قرأتها .. فصعقت أن وجداني تحرك وقلبي تزعزع !!
تقديري لك .. وحضورك أفرحني بحق ..
================
مرحبا بالغالي وبل ..
حضورك دوماً يعطي إشارة أن هناك يقرأ بعمق .. لا يقرأ لمجرد القراءة !!
لك تقديري واحترامي .. وشكري لكلماتك ..
================
مرحبا مريومة …
كلمة ” يختزن ” كان لها تأثير بحق علي وقت قراءتها ..
أحسستُ لحظتها أن القلب عبارة عن كنز يبحث عمن يختزنه !!
تقديري واحترامي .. وشكري لك ..
ديسمبر 29th, 2007 at 29 ديسمبر 2007 4:26 م
أخي محمد…
لعل هذا أكبر دليل أن الكاتب الجيد يستطيع أن يثير بكتاباته طبقات من معاني…كل قارئ يستطيع أن يستشف منها ما يحمله إليه تفكيره
فردي لم يكن أعمق…يقدر ما كان موضوعك يحتمل كل عمق
دمت بخير
ديسمبر 31st, 2007 at 31 ديسمبر 2007 5:27 ص
مخاطبة النفس البشرية .. تجعلنا نخاطب كل شخوصنا والبشر الذين يعيشون فينا !
حينما أكتب خاطرة .. أحس أنني أخاطب كل البشر من خلال خاطري ..
كل يقرؤها من جهته .. كل يبكي من كلمة .. وأنا أبكي من كل الكلمات ..!
لردك بعاليه .. وقفتُ متعجباً من تلك الزاوية التي تحركت .. دون أن أنظر إليها ..
تلك الجهة في نفسك التي اهتزت .. وأنا لم أعيها !
تترك خلفها فوضى الحواس .. كانت كفيلة بأن أصف ردك بأنه بحق .. أعمق من الموضوع ذاته ..
شكراً لك مرة أخرى .. نسرين ..