أمي ربة بيت !!
كتبهاMohammed Alsaleh ، في 31 مارس 2007 الساعة: 12:45 م
——————– 1 ————————
أبو يوسف : أم يوسف .. وين علي .. شنوحه تأخر ..!
أم يوسف : والله ما أدري عنه .. تخبره .. أكيد جالسن لي عند قناة الأطفال ..
وسار أبو يوسف يحمل أولاده الثلاثة .. إلى المستوصف ليكشف على زوجته أم يوسف التي كانت تعاني من آلام ليست غريبة عليها .. وهي توحي لها بأن الحمل قد عاودها للمرة الرابعة ..
خرجت أم يوسف والبهجة تملأ وجهها وتحس بنغزة في قلبها ..
- أبو يوسف .. أبشرك حامل !
- الحمد لله .. عسى الله يتمم على خير .. كم لك تقول الدكتورة ..
- تقول توك داخلة الشهر الثاني .. زي ما قلت لك البارح .. توقعتها ..
وبدأت قصة " الفرث " الذي يصاحب المرأة في أشهر الحمل الأولى .. لكن أم يوسف تسعد وهي تتذكر أنها ستنجب ولداً شقياً كأخيه علي .. أو طفلة رائعة كأختها أضواء !
علي يناقش أمه بحنان ورقة ..
- يمه .. وش اللي ببطنك ..!؟
- يمكن ولد مثلك ..
- يا حظي يمه .. يا حيي أقدر أحاكيه !
- تقدر ..
- أقول .. هيه أنت .. متى تطلع لنا وأنقز فوقك وأدبغك !
- يا شقي .. ما تكف عن لعبك .. وخر بس .. خلاص اللي ببطني بنت ..!
جاءت أضواء من المطبخ لتشارك في النقاش ..
- يا حظي .. تبي تجينن أخت !
- أيه .. وقمر مثلك يا حياتي أنتي ..!
——————– 2 ————————
دخل أبو يوسف وهو ممسكٌ بيده يوسف .. وكان يلاحظ على وجه أم يوسف علامات الطلق قد بدأت .. ودار بينهما :
- هاه .. تبين أوديك ..!؟
- لا توي شوي .. يبي له .. الحين يلطعونن المستشفى ..
- طيب ..
ذهب أبو يوسف وأبناءه الثلاثة في سبات عميق ..
غير أن الأم .. كانت تعاني ألم الطلق ولم تذق عينها طعم المنام ولذة الكرى ..
وهي تأن من شدة الطلق .. ويتكرر على لسانها بكلمات المؤمنة الصادقة ..
- يا ميسر .. يسر ولا تعسر ..
وصلت الساعة الثالثة ليلاً .. فلم تستطع أم يوسف التحمل .. وأيقظت أبو يوسف ليحملها إلى المستشفى ؟
——————– 3 ————————
كان الأطفال .. يتغنون قبل أيام ..
- يمه .. يمه ..
- متى يجي الفريخ !
- متى يجي البيبي .. ونلاعبه ..
- أغنّوه .. وأبدأ يمه ألامس شدوقه بأطراف أصابعي ..
- وأحاول أضحكه ..
فترد ..
- يا عيال .. تروه يمكن تصير بنت .. وش يدريكم ؟!
فيكرر علي .. الطفل المشاغب والمحبب لأمه .. وهو يحمل علامات الذكاء والفطنة ..
- أهم شئ أنتي يمه .. ما سمعتي الأنشودة اللي تقول .. " أمي ربة بيت .. أمي ما أحلاها .. كيف البيت يكون .. لا أعرف لولاها !"
خرجت أم يوسف بصحبة أبي يوسف ..
- هاه .. نروح لسلامات ولا لسماح ولا لمستشفى الولادة ..؟
- لا .. رح يم الراشد ..!
- وش تبين به .. قوه لم مستشفى الولادة أحسن !
- لا .. لا .. رح للراشد ..
كانت تقول هذا الكلام .. وشدة الطلق يزيد معها ..
وهي تردد ..
- يا ميسر يا كريم ..
كانت توصي عبد الله بأطفاله كثيراً ..
- لا أوصيك على عيالك ..
- يا بنت الحلال إن شاء الله ترجعين لهم بالسلامة .
- عاد أقولك .. لا أوصيك على عيالك !
——————– 4 ————————
دخلت المستشفى .. وهي تولول وتصيح والدموع تنهمر من عينيها جبراً عنها ..
وهكذا حال الأم .. تأن .. وتتعب تسعة أشهر وأنت في بطنها ..
ثم تأتي ساعة الصفر .. فتشاهد الموت أمام عينيها .. وتعاينه ..
وبعد الولادة .. تحس بأن الدنيا قد وضعت بين يديها حين تشاهدك ..
فتحملك ..
وتجعل حضنها مرتعاً لك ..
فتقضي حاجتك بين يديها وهي تضحك بوجهك !
وتسهر الليل على بكاءك ونحيبك ..
وتمرض لمرضك ..
وتضحك لضحكك ..
وتفرح لفرحك وتحزن لحزنك ..
تعيش معك لحظة لحظة .. ولو فارقت الدنيا بأسرها لكان أهون عليها من أن تفارقك لحظة ..
أنت دنياها وحياتها .. أنت سعادتها وشقاءها ..
وحين تجوع .. تأتي هي .. لتملأ قلبك ومعدتك حباً وطعاماً ..
أرضعتك عامين .. وأبقتك في حضنها سنتين ..
وحين الفصام .. لا تتركك .. بل تتابع مسيرك وترقب حياتك ..
إن كنتَ صغيراً سألت عنك حتى تطمئن عليك ..
وإن كبرتَ حاولت إبقاءك بين يديها .. حاديها الخوف ..
فإذا وقفتَ على أقدامك واعتمدت على نفسك .. تنكرتَ الجميل .. وتركتها !
آه على قلب الأم ..
وجزا الوالد على الله !
بقيت في غرفة الولادة .. وهي ترقب لحظاتها الأخيرة .. ولا تعلم أنها لحظاتها الأخيرة !
عانت الأمرين .. فلما وضعت المولود .. جاؤوا ليعطوها دماً تعوض به ما نزفته من دماء ..!
وبعد لحظات .. دخلت الأم في غيبوبة !
——————– 5 ————————
جاء أبو يوسف .. وسأل سؤاله المتكرر ..
- هاه وش صار على أم يوسف ..
- والله نبشرك .. جابت بنت !
- ما شاء الله ما شاء الله ..
وتغرغرت عيون أبو يوسف بالدموع .. وهي يعايش لحظات الفرح ..
- و وش صار على أمه ..!؟
- والله ما ندري .. عطيناها دم .. ومنومة الآن !
رسمت فوق رأس أبو يوسف مائة علامة استفهام .. لماذا تنوم ..؟!
جاء بالليل ..
وتبين له المصاب الجلل ..
لقد دخلت أم يوسف في غيبوبة .. بعد أن حقنت بدم !
ثار أبو يوسف في مكانه .. وصاح ولول .. ولكن لا مجيب له ..
خاطب كل مسئول حس أن بيده أمر ..
خاطب الوزارة .. والإدارة ..
كونت لجنة .. درست الموضوع ..
لا يدرى .. المرأة دخلت في غيبوبة .. ولا يدرى ما السبب !
قرعت القصة أذن الحائليين .. وبدؤوا يدعون ويشحون على هذا المستشفى الذي لم ولن تنقض أخطاءه .. وهو لا يزال يمارس مهنته ويكسب من وراء البلاط الملمع والباب الصافق من جيوب المساكين ..!
حاول أبو يوسف أن يحاسب المستشفى .. ولكن واسطة المستشفى فوقه وفوق كل شخص مسكين ليس لديه واسطة ولا حيلة !
مرت أيام عصيبة .. والأطفال يبكون أمهم ..
وعلي يردد على مضض ..
أين أمي ربة البيت ..؟
أين أمي التي أغني دائما بها .. أمي ما أحلاها ..
كيف البيت يكون .. لا أعرف لولاها …؟!
ويوسف يبكي .. ويصيح ..
كيف البيت سيكون من بعدها ..
وأضواء .. تنوح وتبكي ولا سامع لشكواها إلا رب السماوات العلا ..
لقد انطفأت أضواء بيتنا بعد أمنا ..
دارت الأيام على أبي يوسف شديدة .. وهو يحاول أن يجد ملجأ لشكواه أو مغارة لهمه أو مدّخلاً لمصيبته !
فانغلقت الدنيا أمام عينه .. وضاقت عليه الأرض بما رحبت ..
فرفع الشكوى لربه وقال ..
حسبي الله ونعم الوكيل ..!
——————– 6 ————————
جاءت لجنة من وزارة الصحة .. وبينت أن " الدم البارد " لم يكن سبباً في دخولها بالغيبوبة !
ومرت أيام عصيبة على أبي يوسف .. وهو ينتظر على أحر من الجمر .. أي خبر مفرح عن زوجته ..
كان أبو يوسف يمني أبناءه الصغار .. بأن أمهم سوف تأتي يوماً ..
مضت أيام وأيام .. وكان أبو يوسف يقف على عتبات العناية المركزة التي تقطنها أم يوسف وهو يتذكر لحظات العمر معها ..
كانت الدموع تجيب على أي سؤال يوجه لأبي يوسف عن زوجته ..
وفي يوم ما !
وأبو يوسف بعيد عن زوجته .. ولكن قلبه يعيش معها !
جاءته مكالمة لتنبئه عن خبر وفاتها !
وكانت الصدمة التي قضت على أبي يوسف !
لقد فقد أغلى الناس عنده .. زوجته وأم أبناءه !
كيف سيواجه أسئلة ابنيه يوسف وعلي عن أمهم !
أم كيف سينقل الخبر لابنته أضواء .. بخبر وفاة أمها ..
دخل البيت .. وكان وجهه ملتحفاً السواد .. وأقبل على صغاره الثلاثة ومن خلفهم أختهم المزملة !
وضمهم على صدره وهو يجهش بالبكاء ..
ويقول بنبرة الأب الحاني الرؤوم ..
- لقد ماتت أمكم ..
فيجيب علي ..
- بابا .. بابا .. كيف ماتت !؟
- يعني ما راح نشوفها ..!
سكت أبو يوسف .. وسقطت دمعة ..!
عفواً .. هل قلتُ دمعة ..!
لا ورب الكعبة !
لقد سقطت جمرة .. أحس بكويها على أهدابه !
سقطت حسرة ..!
وانفجر أبو يوسف باكياً كانفجار بركان يتجلجل في أحشاءه ..
وراح ينحب ويبكي زوجته الغالية وأم بنيه ..!
راح ينوح حبيبته وحبة فؤاده ..!
لقد ماتت أم يوسف .. لتسجل لأبنائها قصة فراقها المؤلم .. تحت وطأة المخاض وألم الوضع !
ماتت أم يوسف .. وهي تُشهد أبناء بلدتها على ذلك المستشفى الذي لم يزل يمارس هوايته باللعنات الطبية المتسلسلة ..!
ماتت أم يوسف .. وهي تحيي في قلوب شعبٍ عاش تحت وطأة الأجانب " النصابين " بامتهان الطب .. وتحت رحمة اللاعبين بأجساد أمهاتنا وآبائنا وأبناءنا وبناتنا بالتعلم عليهم ..!
نعم!
ماتت .. وأبقت أيتامها خلفها ..!
وسوف يكبرون .. ليرون هذا الصرح القائم والذي لفظت أمهم أنفاسها الأخيرة فيه!
ووري الثرى على أم يوسف !
ووري الثرى على قصة أم يوسف !
لكن الثرى لم يوري بعدُ قلب أبي يوسف الذي فقد غاليته وقلبه النابض بالحياة !
غير أن التراب لن يدفن الألم في قلوب أبنائها الثلاثة .. تتبعهم الرابعة ..!
من لهذه الصغيرة التي خرجت للحياة .. دون أن تجد يد أمها الحانية وقلبها العطوف !؟
سموها باسمها .. لتحيي في قلوب محبيها ذكرى الوالدة المفقودة !
رحم الله أمها ..
وجبر قلب والدها وأهله جميعاً ..
وجبر الله قلب أطفالها الصغار ..
م/محمد الصالح
السبت 28/3/1426هـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص | السمات:قصص
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 31st, 2007 at 31 مارس 2007 5:10 م
قصة مؤلمة أخ محمد…..
أصعب شيء في حياة الانسان فقدان حنان الوالدين….
كم هو مؤلم…. ولاأحد يستطيع تخيل مدى الألم الذي يعصر قلوب هؤلاء الصغار….
لذلك أمرنا رب العالمين جل جلاله برعاية اليتامى بسبب حرمانهم من حنان الوالدين…
الله يعين هؤلاء الأطفال….. وأبو يوسف
…. هي صورة متكررة في مجتمعاتنا….
لك مني الورد والورد…..
أبريل 1st, 2007 at 1 أبريل 2007 10:19 ص
مرحبا رذاذ ..
قصة أم يوسف حقيقية ووقعت لعائلة أعرفها ..
كتبتها من واقع مر ومبكي .. وقد بكيت عليها كثيراً .. بكيت وأنا أكتبها وحين أقرأها لا أستطيع ملك دموعي لحظتذاك ..
مودتي وتقديري لحضورك وتعليقك ..
أبريل 1st, 2007 at 1 أبريل 2007 5:58 م
جزاك الله خير اخي الكريم المهندس محمد الصالح
ولا حول ولا قوة الا بالله
ما اصعب قراءة هذه الكلمات التي كانت بدايتها رائعة مع أسرة مثالية بحق
و نهايتها دموع لا استطيع حبسها
والاخطاء الطبية يا اخي الكريم بلاء عم الجميع والضحية مثل هذه الام والزوجة الرائعة
الله يآجر اهلها في مصيبتهم ويخلفهم خيرا منها
والله يعين والدهم على القيام بتربيتهم وسد هذا الفراغ الكبير
في حياته وحياتهم
أبريل 2nd, 2007 at 2 أبريل 2007 10:59 ص
أهلا بك هنوف ..
هذه الكلمات كتبتها قبل أكثر من عامين .. ولا زالت تبكي الكثير ..
حين كتبتها .. أحدثت ضجة كبيرة لدينا في البلدة .. وطبعت منها الآلاف من النسخ .. وأصبحت حديث المجالس ..
القصة لها أثر بعيد .. ولم أكتب قصصاً كثيرة ..
ثلاث قصص قصيرة كتبتها وأحس بأثرها بحق في مجتمعي والناس من حولي ..
ربما أتجه لعالم الرواية يوماً ..
تقديري واحترامي .. وعذري على الحزن الذي بعثته في أنفسكم ..
أبريل 6th, 2007 at 6 أبريل 2007 2:17 م
سأكتب مالم يكتبه غيري..
تألمتُ لما حصل لأم يوسف ولكني أقول : قدر الله لها الموت في تلك اللحظة , ولو لم يكن السبب ذلك المستشفى فإنه سيكون هناك سبباً آخر , هذا عزائي لأبي يوسف {قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم }
نأتي الآن لمسألة الأخطاء الطبية التي راح ضحيتها فئامٌ من الناس , ذلك أمرٌ جلل لاينبغي السكوت عليه , والمشكلة أن الوساطة باتت فوق الجميع , إلا أن أمر الله فوقها -والحمد لله- نشكوا إليك ياربي ظلم الآخرين , لقد وسد الأمر إلى غير أهله وبات من لايعرف الطب طبيبا ..
تحية خاصة : لأهل حائل ولكلماتهم المميزة (ياحيي- شنوحك -أخيييه - الهاء المتميزة في نهاية كل كلمه …)
عذرا على التطفل , والحديث عن الكلمات فقد أثارت لدي شيئاً من الذكرى ..
تحياتي لك ..
أبريل 6th, 2007 at 6 أبريل 2007 5:03 م
مرحباً دنيا
أنتِ قرأتِ في الكلمات ما لم يقرأه أحد قبلك بحق ..
فعلا .. اللهجة التي كتبتُ بها هي لهجة أهل حائل .. وحاولتُ جهدي استخدام اصطلاحات يعرفونها لأن القصة حدثت في حائل .. والقصة التي كتبتُها انتشرت في منتديات حائلية كثيرة وطبعت في مجالسهم ..
المصيبة كما ذكرتِ أختي .. أن الوساطة أصبحت تعلو على كل شئ ..
وهذا المستشفى أعرف الكثير من الحالات وقعت فيه بأخطاء لا تغتفر .. لكن ماذا نفعل بداء العصر ..؟! الوساطة …
تقديري واحترامي لحضورك .. وشكرا لتحيتك الخاصة ..
أبريل 8th, 2007 at 8 أبريل 2007 5:06 ص
قصة محزنة لانها وقعت اكثر من مرة مع ام يوسف رحمها الله وغيرها الكثير الذين راحو ضحية الاهمال الطبي وانا لله وانا اليه راجعون
أبريل 8th, 2007 at 8 أبريل 2007 6:55 ص
حياك الله أخي محمد
الحق يقال أن الأخطاء الطبية ليس حد ..
وليس لها رادع ..
أتمنى علاج مثل هذا الوضع ..
تقديري واحترامي
أبريل 30th, 2007 at 30 أبريل 2007 11:33 م
شيخ اللة يخليك هات من الاخر
لتخلينيش ابكي وانا مش عاوز
مايو 1st, 2007 at 1 مايو 2007 12:20 م
أخي داوود ..
كيف بك لو قرأتَ رواية بثلاثمائة صفحة ؟؟
يوليو 2nd, 2007 at 2 يوليو 2007 7:29 م
خالتي لم تكن ربة بيت ولكنها انتقلت إلى رحمة باريها بعد قدر الله بخطأ من طبيب.. كبير..
ونصح أهلها بعدم التقدم لا بشكوى ولا محاكمة لأن لا طائل من الأمر غير البهذلة..
لم نرد تعويضاً فمن مات لا يعوض ولكن أردنا أن نلقن كل مهمل ولا مبالي درساً في أهمية أرواح البشر.. فقد وضع الإنبوب الذي كان يدخل لها طعامها للمعدة في أحد مرات تبديله إلى وضع غير صحيح فلم يدخل المعدة وكان الطعام ينزل في تجويف البطن وكانت تئن وتبكي عاجزة عن الكلام ومن حولها لا يدرون ما بها.. حتى أسلمت الروح لبارئها بعد عناء أيام كأنها دهور..
أختي طبيبة في مستشفى الجامعة.. جامعة الملك عبد العزيز.. نساء وولادة.. أتت حالة ولادة لا يعلم بها إلا الله.. وتوسل زوجها قبولها رفضوا استقبالها لأن لا ملف لديها وذهب بها زوجها وليس بيده حيلة إلى مستشفى آخر خاص ولكنه لم يصلها لأنه عاد إلى المستشفى طالباً شهادة وفاة فقد توفت الأم في الطريق لعسر حالتها.. تهاوت اختي على الأرض ألما وبكت.. لأنها عجزت عن مساعدتها.. ولأن الامر من مسؤولين أكبر منها..
إنسانية فقدت في بني الإنسان ولا أدري متى سيصلح الحال..
رحم الله أم يوسف.. ورحم الله خالتي.. ورحم تلك الحامل التي ماتت هي وجنينها في بحث زوجها عن مستشفى يقبلها.. ورحم أموات المسلمين جميعاً..
ترى هل هناك أمل بتغير الحال؟؟؟؟؟؟ لا أدري ولكن
ويح كل راع وهو مسؤول عن رعيته يوم القيامة.. لا أدري كيف سيكون وقوفهم بين يدي الله..
دمت وسلمت..
يوليو 3rd, 2007 at 3 يوليو 2007 9:03 ص
مرحبا ببنت الشرق ..
رحم الله خالتك .. وأدخلها فسيح جنانه ..
الحالة الثانية التي ذكرتيها .. أثر لبيروقراطية نعيشها وللأسف ..
رحم الله الجميع .. في أمريكا ..لو حدث خطأ طبي لقامت القنوات والصحف والمجلات بقيامة أمريكا عليها .. ولغرمت الجهة المسؤولة مئات الألوف من الدولارات ..
هذه القصة بالذات .. تبكيني كثيراً ..
كتبتها بعد أن بكيت عليها .. وأنا أكتبها بكيت أكثر وأكثر ..
قرأها الكثير من أبناء بلدتي .. بل وطبعت ووزعت في أماكن تجمعات وأرسلت بالبلوتوثات بالجوال .. وكان لها رواج كبير ..
رحم الله موتانا وموتى المسلمين .. ولك فائق تقديري واحترامي أختي بنت الشرق لحضورك وتعليقك ..
نوفمبر 6th, 2007 at 6 نوفمبر 2007 5:16 ص
صباح الخير
ي الله دايما اسمع عنه هالمستشفى..الحمدلله انولدت بزمزم..بس اغلب اخواني انولدو بالراشد ..الحمدلله الله ستر.
متى صارت هالقصة ..؟؟ اول مره اسمع به..
الله يرحمه ويرحم اموات المسلمين..و يجازي اللي كان السبب..
نوفمبر 6th, 2007 at 6 نوفمبر 2007 5:37 ص
مرحبا أختي
الحمد لله إنكم بعيد أشد البعد عن هذا المستشفى ..
القصة حدثت قبل ثلاث سنوات .. وهزت البلد أيامها ..
كتبتها .. والدموع تنهمر مني صراحة .. ولا زلتُ حينما أقرأها تذرف دموعي جبراً ..
لك تقديري وجزيل احترامي .. ورحم الله موتانا ومتى المسلمين ..