منطوق القدر .. على اللسان !
كتبهاMohammed Alsaleh ، في 14 يونيو 2008 الساعة: 07:44 ص
قد تستغربون كيف طرأت بذهني هذه المقالة !
وأنا أتبادل الحديث مع أحد الزملاء .. ذكرتُ له قصة حادث جرى لي قبل تسعة أعوام ..وقلت له أنه قبل حدوثه بدقيقة .. نبهتُ السائق مازحاً بقولي : ” هاه .. انتبه .. مو تسوي بنا حادث الحين ..!”
ما رأيكم ؟
قلت لزميلي هنا .. لعله منطوق القدر .. قد جرى على لساني .. فجاءت فكرة المقالة !
كثير من الأحيان .. لا تدري ما هو الهاجس الذي ينتابك .. تجاه مستقبل غامض وتجري الأمور على لسانك وكأنك قد عرفت الواقع قبل حدوثه !
لعله فتح من الله لا يعلم كنهه سواه !
حينما تجري على لسانك عبارات عن عالم غيبي .. قد يتصل بشخصك وقد يتصل بشخص آخر .. لكن الرابط واحد وهو أنه .. غيبي غير معلوم لأحد سوى الله تعالى !
تجري على ألسنة البعض عبارات .. ربما نسخر منها بعض الأحيان .. لكن في النهاية نكتشف أن الواقع كما يقولون ..
هناك أناس يقرؤون الواقع ويحللونه .. وبناء عليه يبنون توقعاتهم .. وهؤلاء خارج حسبتنا هنا ..
أضرب لكم أمثلة على الموت !
هناك من تجري على لسانه منطوق القدر – كما يحلو لي أن أسميه – فيقرر أن رحلته هذه هي الأخيرة .. أو أنه سيموت قريباً ولعله لا يلقاك بعد عامه هذا !
جملتي الأخيرة أردتُ أن أذكركم بمقولة الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حينما أرسله لليمن فقال له عند وداعه .. لعلي لا ألقاك بعد عامي هذا !
ومحمد عليه الصلاة والسلام .. لا شك أنه لا يعلم القدر .. ” ولو كنتُ أعلم الغيب لاستكثرتُ من الخير وما مسني السوء ” !
حاول الغرب أن يستكشفوا هذا السر العجيب .. ويسبروا عن المستقبل .. وتجلت محاولاتهم في أفلام هوليود الخيالية التي لا تزال تتنبأ بما سيحدث في العالم .. وربما العالم الغيبي أيضاً ..
وأذكر على سبيل المثال فلم من جزأين بعنوان ” Final Destination ” أو قدر النهاية .. وخلاصته أن الموت يكتب على مجموعة في موقعه محددة ( طائرة .. والجزء الثاني سيارة ) ولم يذهبوا إليها فيبدأ الموت يتقصاهم واحد تلو الآخر لكن هناك ينبع بينهم من يعرف سر الموت ويبدأ يقرأ القدر وينطق به قبل حدوثه !
رغم ظرافة الفلم .. لكن فيه سخرية من الموت وأن ملك الموت بعد أن فشل في المهمة الأولى بقبض أرواحهم بدأ يتفنن – كما يسوغ لهم – في أخذ الأرواح بطرق مبتكرة جدا!
قد يجري هذا القدر على لسان امرؤ تجاه آخر .. ويقول له شعور يختلج بنفسه فيتطابق الشعورين .. وتحدث الأعجوبة !
هناك من يحاول أن يكتشف القدر قبل حصوله .. ويبدأ بتمهيد مقدمات يسعى من وراءه للوصول لأكثر من هدف ..
مثل أن يقول .. ستحدث حرب قريبة .. سيموت شخص قريب .. سأفقد غالي .. وسلسلة ” الساء ” وما يتبعها من تكهنات يوحي بها أنه ينطق بالقدر قبل حدوثه .. ثم يتكشف أنه لا يعدو كونه ترهات لا طائل من وراءها ..
قد تقع واحدة .. فيبدأ ” يصج ويلج ” على كل من سمعه .. أنا اللي قلته .. أنا متوقعها !
قد تختلط هذه الصفة بشيء من الفراسة .. والمؤمن يرى بنور من الله .. فاتق فراسة المؤمن ..!
وحتى لا أمللكم .. أذكر لكم هذه النكتة !
يحكى أن الشافعي رحمه الله أراد أن يتعلم الفراسة .. وفي طريق عودته وجد رجلاً انطبق عليه – حسب ما تعلم – أنه رجل بخيل .. غير أن الرجل أكرم الشافعي وأسكنه وألزمه المبيت عنده .. فلما أوى للنوم .. حدث نفسه أن العلم الذي تعلمه ليس بصحيح !
فلما أصبح أراد الشافعي أن يغادر المكان .. فألزمه الرجل أن يدفع حق المبيت!
فصدق العلم .. وصدقت الفراسة ..!
أرجو ممن جرى له موقف حدث أن نطق القدر على لسانه .. أن يتحفنا به ..
مع خالص شكري وتقديري لكم
م/محمد الصالح
الأربعاء 22/5/1426هـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فكرية | السمات:فكرية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 14th, 2008 at 14 يونيو 2008 11:44 ص
في الواقع مواقف كثيرة حدثت لي.. كأن أحس برهبة من حصول شيء ويحدث…
أثناء عملي.. جاء فيرسي فكرة لا أدري من أين جاءت الفكرة أنني لا أعلم الرقم السري لخزنة الأدوية المخدرة .. وكنت في لك اللية مناوبة بمفردي فجأة .. في نهاية الدوام ياتي الطبيب ويسألني عن الخزنة ..وعن الأدوية وهل أعرف الرقم السري..
اتلخبطت ..
وصدمت لأن ما كنت أفكر به تحقق..
يونيو 14th, 2008 at 14 يونيو 2008 8:49 م
هل نستطيع القول أن الأمر هو ذاته الحاسة السادسة ؟؟
..
بعضهم يصّرح بها على الملأ فإذا حدثت التفت الجميع إليه ..
وبعضهم يقوى الاحساس لديه لكنه يلتزم الصمت ..
تختلف قوتها من شخص لآخر .. فالبعض يصدق احساسه والبعض
لا يعدو قوله عن ترهات لا طائل من ورائها كما ذكرتْ ..
اممممم
بالنسبة لي لا يحضرني موقفٌ معين .. برغم يقيني من كثرتها
ولعلي ان تذكرت شيئاً اتحفتك به
لكـ التحية ..
يونيو 15th, 2008 at 15 يونيو 2008 6:39 ص
مرحباً أختي فتاة الأمل ..
الرهبة ربما تصنع شيء في النفس .. وبرمجة النفس السلبية ربما يكون لها أثر على الدماغ ..
الموقف الذي ذكرتيه ربما يندرج تحت نفس الحالة .. أشكر لك حضورك ..
————
أهلا بك أختي نبض
الحاسة السادسة أو التخاطر أو التيليباثي كما يسمى بالإنجليزي يختلف جذريا عما أوردته هنا .. لعلك ترجعين إلى موضوعي الحاسة السادسة لترين الفارق ..
أقصد هنا ما يمكن أن يكون استباقاً للحدث ..
معرفة مسبقة بالأحداث قبل وقوعها ..
تقديري لك .. وأنتظر عودتك دائماً وأبداً .. نبض ..
يونيو 15th, 2008 at 15 يونيو 2008 8:28 م
اممممم ..
كلاهما يرتكز على الشعور والحس ..
أن تشعر وتحس بشخصٍ ما فيحدث التخاطر بينكما .
أو تشعر بالأمر وتحس به قبل حدوثه فيقع !
وكلاهما يقع ضمن نطاق الحاسة السادسة لكن اشتهر
في التخاطر بين الأشخاص ..
فكما ذكرت في مقالك ( الحاسة السادسة ) أن التخاطر على نوعين :
إما أن يكون عبارة عن إرسال بيانات واستقبالها عن بعد وهو ما يسمى التخاطر المستتر Latent Telepathy …
أو أن يكون عبارة عن استكشاف عن المستقبل القريب أو البعيد ومعرفة المعلومة قبل وقوعها عن حالة أو شخص آخر وهو ما يسمى التخاطر مسبوق المعرفة Precognitive Telepathy .
ألا تتفق معي أن موضوعك هذا يندرج تحت النوع الثاني ؟؟
صدقاً أرى أنهما مرتبطين بحيث لا يوجد بينهما فارقٌ يذكر ..
ولا يفتى ومالك في المدينة
يونيو 15th, 2008 at 15 يونيو 2008 10:35 م
وددت ان اكتب ..
لكن تراجعت !!
.
.
أتيت للسلام عليكم ..وفقكم الله ورعاكم ..
.
.
دمت مفكرا نافعا ..
الفجر الصادق مرت من هنا
يونيو 16th, 2008 at 16 يونيو 2008 11:24 ص
مرحباً نبض ..
صدقتِ .. وغلتيني هنا
نعم .. هو جزء من الحاسة السادسة ..
شكراً لتوضيحك .. ولك جزيل تقديري واحترامي
——————
مرحباً أختي الفجر الصادق
كنتُ أود لو أضفتِ ما لديك هنا
وعليك سلام من الله ورحمته وبركاته .. شكر الله لك حضورك
ولك تقديري وجزيل احترامي
يونيو 20th, 2008 at 20 يونيو 2008 12:47 م
المهندس محمد الصالح .. السلام عليكم
سبحــان الله ..!!
قبل يومين كنت في إحدى المدونات في الجهة الأخرى من “عالم مكتوب” أعلق على موضوع شبيه إلى حد كبير بـ “منطوق القدر” - كما يحلو لك أن تسميه - , ولما تشرفت بزيارة مدونتك الجميلة - بالصدفة - لأول مرة وجدت أمامي هذا الموضوع …!!
هناك .. أبديت اندهاشي من الفكرة وحكيت كيف أنها سيطرت عليّ في فترة من الفترات حتى دخلت في تحدٍّ بيني وبين نفسي للوصول إلى تفسير مقنع ..!! , وهنا .. أصدقك القول .. فأنا لا أعلم إلى أين سأصل في مسلسل الاندهاش هذا ..!! .
لا أريد أن أطيل .. لكن الموضوع يستهويني .. فاستأذنت صاحب تلك المدونة في أن يسمح لي بتناول الموضوع بشكل موسّع بعض الشيء في مدونتي .. فأذن لي مشكوراً .
فهل تسمح لي أنت أيضاً ؟؟ : )
إن أردت الاطلاع على موضوع صاحبنا .. فهذا هو الرابط
http://gamalatcoffee.maktoobblog.com/?post=1085376
تحياتي واحترامي ,,
يونيو 20th, 2008 at 20 يونيو 2008 8:03 م
تدوينة جميلة لولا الحديث عن الفيلم
و للشيخ عائض القرني مقال جميل بعنوان البلاء موكل بالمنطق
على الرابط التالي
http://alislamnet.com/articles_extra.aspx?id=7999919973&selected_id=-7199730000&page_size=5&links=True
يونيو 21st, 2008 at 21 يونيو 2008 9:02 ص
مرحباً أخي واحد من الناس ..
الحق أن التدوينة قديمة .. وقد رفعتها بسبب الجفاف في قلمي للأيام الماضية ..
سأحضر هناك وأقرأ ما كتب .. لك تقديري وجزيل احترامي
==========
مرحباً نسيم البحر ..
الفلم ذكر بشكل عرضي .. ولا شك بأن شيخنا عائض يتحفنا دوماً بالرائع
شكراً لحضورك وتعليقك ..
يونيو 28th, 2008 at 28 يونيو 2008 12:04 م
السلام عليكم..
أعتقد أن الأمر في جزء كبير منه صدفة.. ننظر إليها على أنها “حبكة روائية”..
وفي جزء بسيط منه منطق نسميه “فراسة”..
وفي جزء أبسط منه بكثير حاسة سادسة نسميها “إلهام” يعطيها الله للمؤمن ولغير المؤمن ولكنها للمؤمنين أكثر..
الإضافة التي أحب أن أتركها.. ينبغي أن لا نعتبر الحاسة السادسة حاسة أساسية نبني عليها قراراتنا ومواقفنا من الأشخاص والأحداث..
أليس كذلك؟
يونيو 29th, 2008 at 29 يونيو 2008 9:13 ص
بالتأكيد أخي ريان
الحاسة السادسة ليست أساسية عند الجميع .. لكنها موجود في ناس ومختفية عند آخرين ..
هناك تقاطعات كثيرة في الموضوع
تقديري وجزيل احترامي لك
يوليو 13th, 2008 at 13 يوليو 2008 1:25 م
أعتقد ..اني متأخرة..
بس ماحبيت أبدا اترك المووضع بلا رد..
موضوع عجبني
..
وطافت بذهني ذكريات عشتها
يوم حصل لنا حادث..
قبلها بدقايق ..كانت تطوف بي افكار
اصطدامنابسيارة بيضاء مسرعه
وانا مستلقية عل جانب الطريق
منظر سيارتنا بعد الحادث
اصوات الاسعاف
ثواني وأصبح الخيالات واقع ..
على العموم اعتقد ان الله حباني بنعمة الحدس..
اللي بفضل الله تحميني ..
لك الشكر الجزيل..وحماك الله من كل شر