شعب يغلي دمه ..!
كتبهاMohammed Alsaleh ، في 21 يونيو 2008 الساعة: 09:56 ص
الشعب التركي .. يعطي دروساً بالمجان .. للعالم أجمع !!
ليلة البارحة .. كانت ليلة تركية حمراء .. الدنيا كلها وقفت مبهورةً أمام قدرة فريق على اللعب بنفس واحد وأعصاب كالحديد حتى يصفر الحكم !!
كان المعلق المصري يقول .. لو أن أي فريق أدخل هدفاً في الدقيقة تسعين .. فإنك تحكم على الفريق الثاني بالنهاية .. إلا الفريق التركي ! فإنه لا ينتهي حتى ينهي الحكم اللقاء !
ضحكنا .. لأن المعلق بنظرنا كان يبالغ .. وكان الدرس المجاني للفريق الذي تسري شظايا النار في عروقه .. وتتوقد أقدامه باللهب فتحرث الملعب وتقلب الثلج إلى حمم ملتهبة .. الفريق التركي ..
حينما يأتي هدف في مرمى أحد فرقنا أو منتخباتنا العربية .. تأتي الأعذار مباشرة .. وتتلى صلوات الرحمة على الفريق .. ويولول المعلق ويبكي المدرب ويصيح مدير الفريق .. ويفقد اللاعبون أعصابهم .. وتنهار نفسيات المشجعين .. ويبدؤون برمي العلب والنعال والعقل وكل ما يقع بأيديهم .. وتنكب اللعنات والشتائم على الفريق الخسران الذي لم يشرفنا أبد الآباد ” بحسب زعم المشجعين ! ” .. هذا إن كان الهدف قد أتى في بداية المباراة أو في نصفها على أبعد حد ..
أما إذا جاء في الدقيقة الأخيرة .. فلا شيء سوى الانسحاب من الملعب … أو إغلاق الشاشة الفضية .. والبدء بالتحليل التبريري للخسارة وأن الشباب لم يقصروا بلباقة كأجمل تعليق!!
ولأني عربي .. فقد وقفتُ وأنا ألملم أغراضي أريد الخروج من المكان وأنا أتحسر على الفريق التركي والحسرة تملأ وجهي .. لكن ” سميح ” .. وأبناء الشعب التركي أبوا ذلك !
فكان هدف التعادل في الثانية 52 من الدقيقة الوحيدة المحسوبة كوقت بدل ضائع … لتنقلب جلستنا من أعلى لأسفل وتتعالى صرخاتنا ابتهاجاً .. وكلي بهرة وعجب من أن اللاعب التركي لم يفعل شيئاً سوى أنه أشار بأصبعه للجمهور الكرواتي .. أن اصمتوا .. لم تنتهِ المباراة بعد !!!
شعب .. يغلي دمه .. ليس ككريات الدم الحمراء التي فينا .. الشعب التركي شعب يتفجر بالوطنية .. حينما كنتُ في تركيا قبل عام ونصف .. كان الشعب التركي كله يحب تركيا ويعمل لأجل تركيا ..
ويمجدون رموزهم .. ويحبون تراب وطنهم .. ويسفحون دمهم ويريقون أنفسهم فداء لعمار تركيا ..
كانت النهاية الدراماتيكية للمباراة .. نهاية أسطورية بحق .. جعلتنا ننبهر عن وجود بشر بمثل هذه القوة والشجاعة ..
كل الفريق التركي .. بدءا من الحارس روشتو وانتهاء بالمهاجم نهاد القائد .. كلهم يفورون حماسة للفوز والنيل بالكأس ..
شعب بمثل هذه العزيمة .. أقسم أن كأس القارة العجوز قليل بحقه !
حينما ترى الأتراك .. ترى السحنة الهادئة على محياهم .. لكن اعرف بأن هناك نار تغلي في أعماقهم .. لأجل وطنهم ..
الترك .. شعوب جبارة .. من بداية التاريخ .. وحتى مروراً بالدولة التي أركعت العالم لجبروتها وقوتها وبأسها .. الدولة العثمانية .. من أكبر الإمبراطوريات على مر العصور .. لكنهم دائماً ما يسوقون لإمراطورياتهم ” بريطانيا كمثال ” ويحاولون أن ينسونا مجد خلفائنا العثمانيين ..
إن قدر لك زيارة اسطنبول يوماً .. فلا تنسى أن تمر على قصر محمد الفاتح ” توبكابي ساراي ” ولن يخفى على عينيك مسجد أحمد الذي يعتبر أسطورة في بنائه .. وهناك .. حتماً ستمر على الكنيسة العريقة التي افتتحها محمد الفاتح فقلبها إلى مسجد وهي إحدى عجائب الدنيا السبع .. متحف أيا صوفيا !
ولن أسرد لك مجموعة القصور التي لا توجد في العالم إلا في تركيا ولا المتاحف العجيبة والآثار الغريبة التي أبهرت الدنيا بقدمها وعراقتها ..
تركيا .. تلتقي فيها كل الحضارات القديمة والحديثة .. بلد يعيش استقلالية اقتصادية الآن .. ففيه تصنع السيارات وكافة المعدات الأساسية للنهضة الصناعية وحتى المعلوماتية المعاصرة ..
بلد .. يغلي بحق دم شعبه حباً ووطنية .. وفداءً لتراب تركيا ..
بالمجان .. يعطوننا دروساً !! بالمجان !!
م/محمد الصالح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فكرية | السمات:فكرية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 21st, 2008 at 21 يونيو 2008 10:46 ص
فعلا صدقت
نعم هو درس بالمجان
يونيو 22nd, 2008 at 22 يونيو 2008 12:01 ص
السلام عليكم
من سوء حظي أني تركت المباراة بعد نهاية الشوط الثاني لأمر ضروري .. والحمد لله أنها انتهت بفوز تركيا .. البلد القريب من نفوسنا
بالفعل هو درس بالمجان ………… “وليت قومي يعلمون” : (
ليتنا وليت منتخبنا يملك ربع الروح التي كان عليها منتخب تركيا
أو حتى كروح منتخبات قريبة منا كمصر والعراق مثلاً .
هل شاهدت مباراة اليوم يا محمد ؟؟
هو درس آخر في الروح والشجاعة
تحياتي لك ,,
يونيو 22nd, 2008 at 22 يونيو 2008 8:03 ص
مرحباً محمد
جئتُ لألقي التحية الأولى بعد غياب
وبما أنني لا أتابع كرة القدم نهائياً
فلن أعلق على المباراة ^_^
لكن إن تحدثنا عن الوطنية وعن الشعب الذي يغلي دمه فداءً لوطنه
فقد أدهشني ماوصفته من حماس مشتعل في هذا الفريق..
وأثرت الشوق في دواخلي لأزور هذا البلد الذي لطالما تمنيت السفر إليه..
أرق التحايا للشعب التركي..
وخالص التقدير لقلمك الرائع..
يونيو 22nd, 2008 at 22 يونيو 2008 8:19 ص
مرحبا رشدي .. شكراً للزيارة ..
أهلا بك أخي واحد من الناس ..
نعم شاهدت مباراة البارحة .. وكان جيس هيديينك أكبر خائن في هولندا يوم أمس ..
كنت أعرف بأن روسيا ستفوز .. ومن مباراة روسيا رشحت روسيا وألمانيا للنهائي .. والكأس ستكون ألمانية كما هي توقعاتي من أول البطولة ..
مباراة قبل البارحة كانت من أجمل مباريات العمر خصوصا في لحظاتها الأخيرة
ومباراة البارحة كذلك .. والليلة أتوقع يفوز إيطاليا ليس بحسن اللعب .. ولكن بالحظ .. لأنه فريق متشتت مع دونادوني .. ولكن مع ذلك فهو محظوظ بوجود حارس مثل بافون ووسط مثل بيرلو
على كل .. الكأس لن تخرج من الثلاثة الذين تأهلوا .. أما مباراة اليوم فأسبانيا هي فرصة عمرها لبلوغ نصف النهائي
———
أهلا بك أختي الأسطورة .. ومرحباً بحضورك
للعلم .. فيقولون بأن السياحة زادت لتركيا هذه السنة بنسبة 70% .. والسبب هو المسلسلات التركية المعروضة في قناة أم بي سي ..
الشعب التركي شعب لطيف وليس كما يُسوق له صراحة ..
وسفرتي لتركيا .. هي أفضل سفرة بحياتي سافرتها ..
تقديري وجزيل احترامي ..:)
يونيو 22nd, 2008 at 22 يونيو 2008 5:36 م
صدقت اخي محمد بس لو فكنا الله من مسلسلاتهم ومن الام بي سي بكبرها
والا لعبهم وتحس انه من قلب مهوب ربعنا لهط من ذا الدراهم وما حولك احد ومن نص
المباراة تلقى اللياقه رايحه فيها.
يونيو 24th, 2008 at 24 يونيو 2008 4:48 ص
لم أتابع المباراة ولم أعلم عنها إلا منكم ..
لكن الأمر الوحيد الذي شدني .. تاثير الإعلام على
آرائنا .. والدليل ارتفاع نسبة السياحة في تركيا هذا العام
مقارنةً بالأعوام الماضية والسمعة التي تدور عنها في المجالس
ليتخوف البعض من السفر إليها ..
لكن يبدو أن الإعلام قد لعب لعبته هذه المرة لتكون تركيا
هي وجهة السياح الأولى للسعوديين ..
وسنوات الضياع ونور هي حديث مجالس الأغلبية !!
المخيف في الأمر أن يتعدى تأثير الإعلام على حياتنا إلى
أكثر من وجهة سياحية ..
فنستقبل منه أفكارنا .. آرائنا أو حتى معتقداتنا دون تمحيص
وتثبت ..
يونيو 24th, 2008 at 24 يونيو 2008 2:34 م
اممممم
..
.
.
.
.
تركيا / أرض جميلة
وتستحق أن نحلق الى طبيعتها الخضراء
وهنا وجدت روعتها تزدان بعبق حروفك فاضلي محمد
لك أكاليل من الورد
يونيو 26th, 2008 at 26 يونيو 2008 8:39 م
السلام عليكم
كيف الحال
دمهم حار

فعلا حار وانا اشهد لهم
ما تشوف يحيى وصل للحلقه ال102 ولساته يجري خلف الكرة أقصد البت لميس ههههه
بصراحه ما اشوف مباريات الامباريات منتخبنا
يحيى ولميس ابطال سنوات الضياع *_^
جمعه مباركه
تحيتي لكَ~
يوليو 1st, 2008 at 1 يوليو 2008 11:45 ص
دعوة لمعرفة الحقيقة في أمر ختان الإناث
ومناقشة الأدلة والرد عليها 00 رأيكم هام جدا لمصلحة الأمة الإسلامية
تعالوا معي لنعرف أهي أدلة صحيحة الثبوت. أم هي أدلة مشكوك في ثبوتها؟
وإذا صحَّت هذه الأدلة من جهة ثبوتها فهل هي صريحة الدلالة على الحكم أو لا؟
ومن المعلوم أن الأدلة الشرعية التي تؤخذ منها الأحكام
هي القرآن الكريم، والسنة الصحيحة، ولا خلاف فيهما
ويأتي بعدهما: الإجماع والقياس
فلننظر ما في هذه المصادر أو الأدلة الأربعة حول ختان الإناث
وهل يوجد في كل منها ما يستدَلُّ به أو لا يوجد ؟
وما قيمته العلمية لدى الراسخين في العلم؟
أولا: دليل القرآن الكريم
مَن نظر في القرآن الكريم لم يجده تعرَّض لقضية الختان تعرُّضا مباشرا
00000000000000000000000000000000000000
أرجو التفاعل معنا في هذه الحملة 00 مع أو ضد أو على الحياد
أخوكم محمد رمضان
سبتمبر 21st, 2008 at 21 سبتمبر 2008 10:58 م
فلننظر ما في هذه المصادر أو الأدلة الأربعة حول ختان الإناث
وهل يوجد في كل منها ما يستدَلُّ به أو لا يوجد ؟
وما قيمته العلمية لدى الراسخين في العلم؟
أولا: دليل القرآن الكريم
مَن نظر في القرآن الكريم لم يجده تعرَّض لقضية الختان تعرُّضا مباشرا