السلام عليكم ورحمة الله
صباح / مساء الخيرات
بحمد لله وفضله وامتنانه
تم هذا اليوم افتتاح مدونتي - تشغيل تجريبي
http://www.mhalsa
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

السلام عليكم ورحمة الله
صباح / مساء الخيرات
بحمد لله وفضله وامتنانه
تم هذا اليوم افتتاح مدونتي - تشغيل تجريبي
http://www.mhalsa
في يوم ما .. آلمني صديقي .. وخز في قلبي إبرة .. خرجت منه كلمة .. جرحني .. لكني لا زلتُ أقول عنه أنه صديقي .. وسيبقى ما بقي فيني حياة .. صديقي ..
ليس كل ما يفعله صديقي .. يجب أن يعجبني ..
له شخصيته .. له استقلاليته .. له حياته .. وبالمثل .. أستقل عنه بشخصيتي وتصرفاتي ..
ربما يتبادر لذهني لوهلة .. أنه لا يحبني .. لا يريدني صديقاً له .. لكن عليّ أن أنظر لأبعد من ذلك ..
وحتى إن باعدتنا الظروف .. فالصداقة ليست لقاء جسدي دائم .. إنما هي تواصل روحي والتقاء القلوب ببعضها .. فكم من صديق يبعدني بآلاف الكيلو مترات .. وكم ممن يمرض عيني لقاءه .. أصبح وأمسي على وجهه !
قرأتُ يوم أمس عن أعز أصدقاء جنكيز خان .. كان صقره !
الصقر الذي يلازم ذراعه .. فيخرج به ويهده على فريسته ليطعم منها ويعطيه ما يكفيه .. صقر جنكيز خان كان مثالاً للصديق الصادق .. حتى وإن كان صامتاً ..
خرج جنكيز خان يوماً في الخلاء لوحده ولم يكن معه إلا صديقه الصقر .. انقطع بهم المسير وعطشوا .. أراد جنكيز أن يشرب الماء ووجد ينبوعاً في أسفل جبل .. ملأ كوبه وحينما أراد شرب الماء جاء الصقر وانقض على الكوب ليسكبه !
حاول مرة أخرى .. ولكن الصقر مع اقتراب الكوب من فم جنكيز خان يقترب ويضرب الكوب بجناحه فيطير الكوب وينسكب الماء !
الشعب التركي .. يعطي دروساً بالمجان .. للعالم أجمع !!
ليلة البارحة .. كانت ليلة تركية حمراء .. الدنيا كلها وقفت مبهورةً أمام قدرة فريق على اللعب بنفس واحد وأعصاب كالحديد حتى يصفر الحكم !!
كان المعلق المصري يقول .. لو أن أي فريق أدخل هدفاً في الدقيقة تسعين .. فإنك تحكم على الفريق الثاني بالنهاية .. إلا الفريق التركي ! فإنه لا ينتهي حتى ينهي الحكم اللقاء !
ضحكنا .. لأن المعلق بنظرنا كان يبالغ .. وكان الدرس المجاني للفريق الذي تسري شظايا النار في عروقه .. وتتوقد أقدامه باللهب فتحرث الملعب وتقلب الثلج إلى حمم ملتهبة .. الفريق التركي ..
حينما يأتي هدف في مرمى أحد فرقنا أو منتخباتنا العربية .. تأتي الأعذار مباشرة .. وتتلى صلوات الرحمة على الفريق .. ويولول المعلق ويبكي المدرب ويصيح مدير الفريق .. ويفقد اللاعبون أعصابهم .. وتنهار نفسيات المشجعين .. ويبدؤون برمي العلب والنعال والعقل وكل ما يقع بأيديهم .. وتنكب اللعنات والشتائم على الفريق الخسران الذي لم يشرفنا أبد الآباد ” بحسب زعم المشجعين ! ” .. هذا إن كان الهدف قد أتى في بداية المباراة أو في نصفها على أبعد حد ..
أما إذا جاء في الدقيقة الأخيرة .. فلا شيء سوى الانسحاب من الملعب … أو إغلاق الشاشة الفضية .. والبدء بالتحليل التبريري للخسارة وأن الشباب لم يقصروا بلباقة كأجمل تعليق!!
ولأني عربي .. فقد وقفتُ وأنا ألملم أغراضي أريد الخروج من المكان وأنا أتحسر على الفريق التركي والحسرة تملأ وجهي .. لكن ” سميح ” .. وأبناء الشعب التركي أبوا ذلك !
فكان هدف التعادل في الثانية 52 من الدقيقة الوحيدة المحسوبة كوقت بدل ضائع … لتنقلب جلستنا من أعلى لأسفل وتتعالى صرخاتنا ابتهاجاً .. وكلي بهرة وعجب من أن اللاعب التركي لم يف
هذا الفتى خوّاف .. لا يكاد يقدم على شيء .. نزعة الخوف نشأت معه منذ الصغر .. فوالده يخوّفه من كل شيء :
يا ويلك تسوي كذا ..!
راح أضربك إن عملت كذا ..!
ومع تكرار كلمات التخويف على أذنيه .. نشأ هذا الصغير وقلبه يرتجف من كل شيء .. ولو كان عنده أية إبداع فسوف يئده وهو في قلبه .. وسوف تموت مهاراته قبل أن تخرج للعالم .. السبب بكل بساطة .. تربية الوالدين !
التربية على الخوف .. والتي كانت ” ولا تزال عند الكثير ” سائدة في المجتمعات القديمة .. وهي نتاج لثقافة مجتمع أن الطفل لابد أن يخوف من كل شيء .. حتى خرجت لنا أجيال لا تعرف أن تتكلم أمام المايكروفون بسبب الخوف ولا تثق بنفسها فتبرز أمام العالم بإبداعها بسبب هذه النزعة ..
تربية الخوف .. تجعل الطفل يخاف حتى من الصواب .. يخاف أن يكون فيه نسبة من الخطأ .. يخاف ألا يكون على هوى من طلبه منه .. تنشأ نزعة الخوف في البيت وفي المدرسة .. بالخناق والتخويف والضرب والتهديد ..
التربية على الخوف .. تكبر مع الإنسان .. فتجد الكثير لا يزال يخاف من المجتمع .. ويخاف من الفشل .. ويخاف من النقد .. ويخاف من النجاح نفسه ..
التربية على الخوف .. تزعزع الثقة في نفس الطفل .. وتجعله متردداً دوماً .. فلا يكاد يجزم على قرار .. ويتردد ألف مرة ومرة قبل أن يقدم على أمر ..
التربية على الخوف .. بدأنا نشاهد أثرها جلياّ واضحاً في مجتمعاتنا .. فنشأت أسر يقودها أبٌ غير واثق .. تقوده الرعاع نحو التصرفات الرعناء ..
وبالمقابل .. فإن التربية على الحرية الصحيحة .. وفي جو صحي يوفر هامش من الحرية الموجهة .. تصنع شخصية قيادية مقدامة صاحبة قرار .. شجاعة وواثقة في نفسها ..
طفل صغير .. يقول عنه مدرسوه … أنهم لا يستطيعون أن يخيفوه .. والسبب حين سألوا والده .. قال .. إنه
قد تستغربون كيف طرأت بذهني هذه المقالة !
وأنا أتبادل الحديث مع أحد الزملاء .. ذكرتُ له قصة حادث جرى لي قبل تسعة أعوام ..وقلت له أنه قبل حدوثه بدقيقة .. نبهتُ السائق مازحاً بقولي : ” هاه .. انتبه .. مو تسوي بنا حادث الحين ..!”
ما رأيكم ؟
قلت لزميلي هنا .. لعله منطوق القدر .. قد جرى على لساني .. فجاءت فكرة المقالة !
كثير من الأحيان .. لا تدري ما هو الهاجس الذي ينتابك .. تجاه مستقبل غامض وتجري الأمور على لسانك وكأنك قد عرفت الواقع قبل حدوثه !
لعله فتح من الله لا يعلم كنهه سواه !
حينما تجري على لسانك عبارات عن عالم غيبي .. قد يتصل بشخصك وقد يتصل بشخص آخر .. لكن الرابط واحد وهو أنه .. غيبي غير معلوم لأحد سوى الله تعالى !
تجري على ألسنة البعض عبارات .. ربما نسخر منها بعض الأحيان .. لكن في النهاية نكتشف أن الواقع كما يقولون ..
هناك أناس يقرؤون الواقع ويحللونه .. وبناء عليه يبنون توقعاتهم .. وهؤلاء خارج حسبتنا هنا ..
أضرب لكم أمثلة على الموت !
هناك من تجري على لسانه منطوق القدر – كما يحلو لي أن أسميه – فيقرر أن رحلته هذه هي الأخيرة .. أو أنه سيموت قريباً ولعله لا يلقاك بعد عامه هذا !
جملتي الأخيرة أردتُ أن أذكركم بمقولة الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حينما أرسله لليمن فقال له عند وداعه .. لعلي لا ألقاك بعد عامي هذا !
ومحمد عليه الصلاة والسلام .. لا شك أنه لا يعلم القدر .. ” ولو كنتُ أعلم الغيب لاستكثرتُ من الخير وما مسني السوء ” !
حاول الغرب أن يستكشفوا هذا السر العجيب .. ويسبروا عن الم
أرجو ألا تغفو عن أعينكم .. تلك الشدة التي وضعتها على حرف التاء .. لتبيّن مقصدي من العنوان ..
لا أعني أبداً ” كتاب ” ذا الورق والحبر المنثور عليه .. إنما أجمع الكاتب جمع تكسير ..
نصائح كثر .. ترد على أذنيك .. بين طالب بأن تكون كاتباً مرموقاً .. ومطالب بأن تنزوي على بيتك وإن هيئ لك يوماً الكتابة فاحفظها في مجلد أو جلد أو ورق مصقول أو حتى في جهاز حاسوبك .. وإن وافتك المنية فاجعلها تخرج بعد ذلك للملأ حتى لا تبلى بانتقاداتهم كما فعل صاحب أدب الدنيا والدين !
كان الكتّاب في الستينات لهم ” كاركتر ” مختلف .. يميزهم عن غيرهم !
إن أردت أن تصبح كاتباً ” في ذلك الحين ” فعليك أن تكون غير مرتب الهندام .. ودائماً في رثاثة وغثاثة .. ووجهك مكفهر عبوس قمطرير ..!
تحمل القلم بأطراف أصابعك .. وبالكاد يمس أنفك سقف بيتك من الكبرة .. فأنت الناقد وما سواك منقود .. وأنت الصح والعالم كله خطأ ..
العالم من حولك يحفظ ألف وخمسمائة مصطلح .. وأنت تحفظ التسعة آلاف الأخرى التي لا يعرفونها .. وإن امتزت ذاك اليوم بشيء في عمودك فستقول .. إن أفلاطون نصاب أو آينشتاين مغفل أو أرسطو طالس غبي !
عليك أن تعيش نصف زمانك غاضباً من كل ما حولك .. والنصف الآخر محبط من الناس .. من واجبك ” كما أسلفت ” ألا تكون مفهوماً من العالم .. وإ


تعجبتُ في حالة غريبة راودت فكري خلال الأيام الماضية .. فبقي مشتغلاً بمحاولة ربما تكون قد وصلت لنتيجة غريبة .. عن حب الإنسان لرائحة نفسه ورائحة من يفديه بنفسه !
بدأت الحالة معي منذ القديم .. تراود ذهني تارة وتغادره سنين .. بدأت أفكر في نفسي أولاً .. فمنذ الصغر وأنا أتعلق بشم جزء من رائحتي .. وأجدني ربما دون وعي أحب رائحة هذه الجزئية فيني ..
أضع عطراً .. وأبدأ طيلة اليوم وليلته وأنا أشمه بين فترة وأخرى .. لا … وأزيد على ذلك بامتحان من يجلس بجواري .. فأمد له طرف ” كمي ” أو ” شماغي ” وأطلب منه رأيه برائحة ذلك العطر !
ذاك حين يكون عطراً .. ولكني أمارس هوايتي بشم يدي دوماً وشم أطراف رسغي ومناطق غريبة في ذراعي .. وفي أوقات لا تعد ولا تحصي .. من ثيابي .. ابتداء بشماغي وانتهاء بفنيلتي حين أهم بنزعها ..
هذه الحالة ليست حالة استثنائية .. أو وقتية .. هذه الحالة ملازمة لي منذ الصغر .. ولم أعي – بحق – لنفسي إلا قبل أيام قليلة .. لماذا كل هذا الهيام بهذه الحالة ” الشمية ! ” !!
بدأت حياتي .. وأنا أنام بجوار سرير والديّ .. وقبل أن أنام أتوسل لأمي بكل ما عندي من وسائل طفولية عاطفية … أن تمد لي يدها لأشمها ..!
أتذكر – حتى لحظتي هذه – رائحة الحناء في أطراف أصابعها وفي وسط كفها .. فأسكر مع جمال تلك الرائحة ” رغم أنها لم تكن جميلة بحق ! ” .. وأدوخ حتى أنام عليها !!
هذه حالة غريبة لي .. لم أسمع بشخص ولم تر عيني شخصاً يطبقها .. سوى ابني ياسر الآن !!
فهو لا ينام .. حتى يتوسل لأمه أو لي أحياناً .. فيلقف يدي أو يدها .. ويشمها ويتحسسها بأطراف أصابعه .. ثم يدوخ وينام !!
وحين ألبس شماغي .. يأتيني ويحضنني .. وأنا أشاهد عينيه في هيام .. فهو لا يحضن لمجرد الحضن إنما يشتمني كذلك !!
ويكرر بلغته الطفولية : يا ذين ريحتك بابا !
أما أنا .. فلم أشم في حياتي رائحة كأجمل من عطره ” رغم أن عطره الجسدي غريب جداً ” .. ورغم أني أصلح العطور وأخلطها بيدي منذ سنين وأكاد أميز عشرات العطور بمجرد شمة واحدة !!
بعد ذلك ..
بدأت أتأمل من حولي !!
لم يكن قسم الحواسي .. مبرراً له .. أمام الصحفيين !
ليحاول أن يبرهن للعالم .. أن الصحة التي ينفق عليها عشرات المليارات بخير ولا يوجد أي خلل فيها !
ذكرني قسمه .. بحكمة إخواننا المصريين ” آلوا للحرامي احلف .. آل جاك الفرج !! “
ولم يكن المانع بقراره المتعجل .. مبكراً حينما حدثت المصيبة للأخ محمد المقرن بتعرقل وجود حاضنة لطفله الذي لم ير النور بعدُ إلا بعد أن نقد ” أقول نقد ولم أقل توعد بالدفع أو وقع شيكاً ! ” مائة ألف ريال !
الحواسي .. وكيل وزارة الصحة .. أقسم بالله أن صحة المواطنين تهمهم !!
فليته تنزل عن درجه الذي اعتلاه .. وذهب إلى التخصصي أو العسكري أو الحرس .. ليرى الجمع الغفير من كافة الجنسيات .. تعالج لأنها خدم وحشم ..
الوضع الصحي في بلدنا يزداد سوءاً بعد سوء .. وللعلم فإن أهم ركيزتين في كل البلاد المتقدمة هما الصحة والأمن .. فلا يأتي أي زائر إلا ويؤمن على نفسه ومن معه مقدما .. لصحته ..!
ولدينا .. الصحة لا تزال تنام في سبات شتوي وصيفي وخريفي .. لكن الربيع لم يعد موجوداً !
المستشفيات .. تمكث السنين لإنشائها .. فهذا مستشفى التخصصي في حائل متوقف منذ أكثر من ست سنوات .. والسبب أن عدد الأسرة قد زاد !! فتخبصت وزارة الصحة .. من أين لهم بباقي الثمن !
قرقرت معدتي صبيحة الخميس .. وقررتُ معها أن أتوجه لأحد ” البوفيهات “..
وقفتُ .. فإذا بلوحة تُزين واجهة البوفيه الزجاجية مكتوبة بخط مزركش فنان ..
” نظراً لتعليمات أمانة المنطقة وإدارة المرور .. نأسف لعدم تقديم الطلبات لكم خارج البوفيه !”
وأمامها .. تقف سيارة الشرطة وفيها اثنان ” ليس واحد ! ” من أفرادها !
نزلتُ وأنا أرمقهم بنظري .. والهندي ” أو البنقالي بالأصح ! ” يهرع إليهم ليقدم الطلب وهم في السيارة !
غظتُ غضباً وأنا أدخل إلى البوفيه .. وسألتُ العامل .. لماذا لا ينزل هذا ” المواطن ! ” من سيارته ..
قال : هذا نفر ما ينزل .. أنا ودي طلب هو بالسيارة !!!
تأملتُ الحال .. وقلتُ وكان بجواري أحد ” المواطنين المساكين ! ” مثلي .. ولماذا لا ينزل كمثلي ومثل البقية ..
قال من بجواري .. صعبة ينزلون ويتركون السيارة ..
وفوراً كان ردي : وما الذي صعبها عليهم وسهلها علينا !؟










